فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 2464

بِلَفْظِ:"إنَّ الْمَاءَ طَاهِرٌ إلَّا إنْ تَغَيَّرَ رِيحُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ لَوْنُهُ بِنَجَاسَةٍ تَحْدُثُ فيه"أو رده مِنْ طَرِيقِ عَطِيَّةَ بْنِ بَقِيَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ1 وَفِيهِ تَعَقَّبَ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ رِشْدِينَ بْنَ سَعْدٍ تَفَرَّدَ بِوَصْلِهِ.

وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ مُرْسَلًا بِلَفْظِ:"الْمَاءُ 2 لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إلَّا مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ أَوْ طَعْمِهِ"زَادَ الطَّحَاوِيُّ"أَوْ لَوْنِهِ"3 وَصَحَّحَ أَبُو حَاتِمٍ إرْسَالَهُ4.

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ: هَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيه رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَخَالَفَهُ الْأَحْوَصُ بْنُ حكيم فرواه عن راشد بْنِ سَعْدٍ مُرْسَلًا وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الْأَحْوَصِ عَنْ رَاشِدٍ قَوْلُهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَلَا يَثْبُتُ هَذَا الْحَدِيثُ5 وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: مَا قُلْت مِنْ أَنَّهُ إذَا تَغَيَّرَ طَعْمُ الْمَاءِ وَرِيحُهُ وَلَوْنُهُ كَانَ نَجِسًا يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَجْهٍ لَا يُثْبِتُ أَهْلُ الْحَدِيثِ مِثْلَهُ وَهُوَ قَوْلُ الْعَامَّةِ لَا أَعْلَمُ بَيْنَهُمْ خِلَافًا6.

وَقَالَ النَّوَوِيُّ اتَّفَقَ الْمُحَدِّثُونَ عَلَى تَضْعِيفِهِ7 وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ8 أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى

1 أخرجه البيهقي"1/260"كتاب الطهارة.

2 في الأصل: إن الماء.

3 أخرجه الدارقطني"1/29"كتاب الطهارة: حديث"5"والطحاوي في"شرح معاني الآثار""1/16"كلاهما من طريق الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد به مرسلًا.

4 قال ابن أبي حاتم في"العلل"!"1/44"رقم"97": سألت أبي عن حديث رواه عيسى بن يونس عن الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا ينجس الماء إلا ما غلب على طعمه ولونه"فقال أبي: يوصله رشدين بن سعد يقول: عن أبي إمامة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورشدين ليس بقوي والصحيح مرسل.

5 ذكر قول الدارقطني في"العلل"ابن الملقن في"البدر المنير""2/82".

6 ينظر"اختلاف الحديث"للإمام الشافعي"ص 74".

7 ينظر"المجموع شرح المهذب""1/110".

وممن ضعف الاستثناء أيضًا البيهقي"1/260"فقال: هذا حديث غير قوي.

وقال ابن الجوزي في"التحقيق""1/14": هذا حديث لا يصح.

8 محمد بن إبراهيم بن المنذر، أبوبكر النيسابوري الفقيه، نزيل مكة أحد الأئمة الأعلام وممن يقتدى بنقله في الحلال والحرام، صنف كتبًا معتبرة عند أئمة الإسلام، منها"الإشراف في معرفة الخلاف"و"الأوسط"وهو أصل الإشراف، والإجماع والإقناع، والتفسير وغير ذلك وكان مجتهدًا لا يقلد أحدًا.

ينظر طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة1/98، طبقات الشافعية للسبكي 2/126، وفيات الأعيان 3/344، شذرات الذهب 2/280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت