لا يقوم الإسلام بعدهم، وكان السكوت عن إجابة أبي سفيان أولا تصغيرًا له حتى إذا انتشى وملأه الكبر أخبروه بحقيقة الأمر وردوا عليه بشجاعة (1) .
وفي غزوة بني المصطلق كان للفاروق موقف متميز، ونترك شاهد عيان يحكي لنا ما شاهده، قال جابر بن عبد الله الأنصاري: كنا في غزاة فكسع (2) رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار فقال الأنصاري: يا للأنصار. وقال المهاجري:
يا للمهاجرين. فسمع ذلك رسول الله فقال: دعوها فإنها منتنة، فسمع بذلك
(1) السيرة النبوية الصحيحة (2/ 392) .
(2) كسع: ضربه برجله.