فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 661

أبو عبيدة قومًا من أهل حمص وبعلبك مرابطة بها لحماية حدود المنطقة من أي عدوان خارجي وعين على الثغر حبيب بن مسلمة الفهري الذي اتخذ من ثغر إنطاكية قاعدة لانطلاقه لغزو ما خلف الحدود الإسلامية فمنها كان يأتي المدد للخطوط الأمامية في الجبهة الرومية وكان منها غزوة للجرجومة (1) التي صالح أهلها على أن يكونوا أعوانًا للمسلمين وعيونًا ومسالح في جبل اللكام ضد الروم (2) ، وكذلك عندما سار أبو عبيدة إلى ثغر بالس (3) رتب به جماعة من المقاتلين وأسكنه قومًا من عرب الشام الذين أسلموا بعد قدوم المسلمين لحفظ الثغر وضبطه من هجمات الروم (4) ، ومن التحصينات والوسائل الدفاعية التي اتخذها الوالي معاوية بن أبي سفيان لحماية الحدود الإسلامية لسواحل الشام في نهاية عهد عمر بن الخطاب بداية الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنهما هو قيامه ببناء عدة حصون مثل أطرسوس (5) ، ومرقية (6) ، وبلنياس (7) ، وبيت سليمة، بالإضافة إلى قيامه بتطوير الحصون التي استولى عليها الجند المسلمين بسواحل الشام وشحنها جميعًا بالجند المقاتلة وأقطعهم القطائع بها وبنى المناظير ووضع بها الحرس لمراقبة اقتراب العدو فتقوم كل منظرة بإشعال النار لإخبار الأخرى التي تليها إلى أن يصل الخبر إلى المدينة والثغر والمسلحة في زمن قليل فيسرعون نحو الجبهة التي أقبل منها العدو للتصدي له ومنعه من التسلل (8) ، وفيما يتعلق بحماية الحدود بين المسلمين والروم في الجبهة المصرية لإدارة عمر رضي الله عنه، فقد

(1) الجرجومة: يقال لأهلها الجراجمة على جبل اللكام بالثغر الشامي.

(2) معجم البلدان (2/123) .

(3) بالس: بلدة بالشام بين حلب والرقة.

(4) فتوح البلدان للبلاذري (1/224) .

(5) بلد من سواحل بحر الشام وهي آخر أعمال دمشق من البلاد الساحلية.

(6) مرقية: قلعة حصينة في سواحل حمص.

(7) بلنياس: كورة ومدينة صغيرة وحصن بسواحل حمص على البحر.

(8) فتوح البلدان (1/150 إلى 158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت