فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 661

استخلف نعيم بن مقرن على يزيد بن قيس الهمداني، وسار هو بالجيوش حتى لحق بالري (1) ، فلقي هناك جمعًا كثيرًا من المشركين، فاقتتلوا عند سفح جبل الري، فصبروا صبرًا عظيمًا ثم انهزموا وقتل منهم نعيم بن مقرن مقتلة عظيمة بحيث عُدّوا بالقصب، وغنموا منهم غنيمة عظيمة قريبًا مما غنم المسلمون من المدائن ، وصالح أبو الفرُّخان الملقب بالزينبي على الري، وكتب له أمانًا بذلك، ثم كتب نعيم إلى عمر بالفتح ثم بالأخماس ولله الحمد والمنة (2) .

ثالثًا: فتح قُومِسْى وجُرْجَان سنة 22هـ:

ولما ورد البشير بفتح الري وأخماسها كتب عمر إلى نعيم بن مقرن أن يبعث أخاه سويد بن مقرن إلى قوميس (3) ، فسار إليها سويد ، فلم يقم له شئ حتى أخذها سلما وعسكر بها وكتب لأهلها كتاب أمان وصلح ولما عسكر سويد بقوميس بعث إليه أهل بلدان شتى منها: جُرْجَان (4) وطبرستان (5) ، وغيرها يسألونه الصلح على الجزية، فصالح الجميع ، وكتب لأهل كل بلدة كتاب أمان وصلح (6) .

رابعًا: فتح أذربيجان سنة 22هـ:

(1) الري: مدينة مشهورة تبعد عن قزوين سبعة وعشرين فرسخًا.

(2) تاريخ الطبري (5/136، 137) .

(3) قوميس: تقع في نهاية جبال طبرستان وهي بين الري ونيسابور.

(4) جرجان: مدينة عظيمة بين طبرستان وخراسان.

(5) طبرستان: بلد واسع والغالب عليها الجبال اشتهرت بالعلماء والأدباء.

(6) تهذيب البداية والنهاية ص161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت