لما افتتح نعيم بن مقرن همذان ثانية ، ثم الري، بعث بين يديه بُكير بن عبد الله من همذان إلى أذربيجان (1) وأردفه بسماك بن خرشَة وذلك عن أمر عمر بن الخطاب وليس بأبي دجانة (2) فلقى أسفندياذ بن الفرُّخزاذ بكيرًا وأصحابه، قبل أن يقدم عليهم سماك فاقتتلوا فهزم الله المشركين وأسر بكير اسنفدياذ، فقال له: الصلح أحب إليك أم الحرب؟ فقال: بل الصلح. فقال: فأمسكني عندك فأمسكه ثم جعل يفتح أذربيجان بلدًا بلدًا ، وعتبة بن فرقد في مقابله في الجانب الآخر من أذربيجان يفتحها بلدًا بلدًا ، ثم جاء كتاب عمر بأن يتقدم بُكير إلى الباب، وجعل سماكًا موضعه ـ نائبًا لعتبة بن فرقد وجمع عمر أذربيجان كلها لعتبة بن فرقد وسلم إليه بكيرُ اسفندياذ، وقد كان اعترض بهرام بن فرّ خزاذ لعتبة بن فرقد فهزمه عتبة وهرب بهرام ، فلما بلغ ذلك اسفندياذ قال: الآن تم الصلح وطفئت الحرب، فصالحه وعادت أذربيجان سلمًا، وكتب بذلك عُتْبةُ وبكير إلى عمر، وبعثوا بالأخماس إليه، وكتب عتبة حين انتهت إليه إمرة أذربيجان كتاب أمان وصلح لأهلها (3) .
خامسًا: فتح الباب سنة 22هـ:
(1) أذربيجان: إقليم واسع غالب عليه الجبال وتحدها بلاد الديلم.
(2) الصحابي المشهور.
(3) تاريخ الطبري (5/141، 142)