فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 661

كان عمر يحصي أموال العمال والولاة قبل الولاية ليحاسبهم على ما زادوه بعد الولاية مما لا يدخل في عداد الزيادة المعقولة، ومن تعلل منهم بالتجارة لم يقبل منه دعواه وكان يقول لهم: إنما بعثناكم ولاة ولم نبعثكم تجارًا (1) .

10-شروط عمر على عماله:

كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا استعمل عاملًا كتب عليه كتابًا، وأشهد عليه رهطًا من الأنصار: أن لا يركب برذونًا (2) ، ولا يأكل نقيًا، ولا يلبس رقيقًا، ولا يغلق بابه دون حاجات المسلمين ثم يقول: اللهم فاشهد (3) .

وهذه الشروط تعني الالتزام بحياة الزهد والتواضع للناس، وهي خطوة أولى في إصلاح الأمة بحملها على التوسط في المعيشة، واللباس والمراكب، وبهذه الحياة التي تقوم على الاعتدال تستقيم أمورها، وهي خطة حكيمة، فإن عمر لا يستطيع أن يلزم جميع أفراد الأمة بأمر لا يعتبر واجبًا في الإسلام، ولكنه يستطيع أن يلزم بذلك الولاة والقادة، وإذا التزموا فإنهم القدوة الأولى في المجتمع، وهي خطة ناجحة في إصلاح المجتمع وحمايته من أسباب الانهيار (4) .

11-المشورة في اختيار الولاة:

(1) نفس المصدر ص215 .

(2) البرذون: الدابة، البراذين من الخيل ما كان من غير نتاج العرب.

(3) محض الصواب (1/510) .

(4) التاريخ الإسلامي (19،20/268) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت