لا تعمل لي على عمل أبدًا (1) ، وخطب عمر ولاته فقال: اعلموا أنه لا حلم أحب إلى الله تعالى ولا أعمّ من حلم إمام ورفقه، وأنه ليس أبغض إلى الله ولا أعمّ من جهل إمام وخرقه، واعلموا أنه من يأخذ بالعافية فيمن بين ظهرانيه يُرزق العافية ممن هو دونه (2) .
6-لا يولي أحدًا من أقاربه:
كان عمر حريصًا على أن لا يولي أحدًا من أقاربه رغم كفاية بعضهم وسبقه إلى الإسلام مثل سعيد بن زيد ابن عمه وعبد الله بن عمر ابنه، وقد سمعه رجل من أصحابه يشكو إعضال أهل الكوفة به في أمر ولاتهم. وقول عمر: لوددت أني وجدت رجلًا قويًا أمينًا مسلمًا أستعمله عليهم. فقال الرجل: أنا والله أدلك عليه، عبد الله بن عمر، فقال عمر: قاتلك الله والله ما أردت الله بهذا (3) ، وكان يقول: من استعمل رجلًا لمودة أو لقرابة لا يشغله إلا ذلك فقد خان الله ورسوله (4) .
7-لا يعطي من يطلبها:
كان لا يولي عملًا لرجل يطلبه، وكان يقول في ذلك: من طلب هذا الأمر لم يُعن عليه، وقد سار على هذا النهج اقتداء بسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
8-منع العمال من مزاولة التجارة:
كان عمر يمنع عماله وولاته من الدخول في الصفقات العامة سواءً أكانوا بائعين أو مشترين (5) ، روي أن عاملًا لعمر بن الخطاب اسمه الحارث بن كعب بن وهب، ظهر عليه الثراء، فسأله عمر عن مصدر ثرائه فأجاب: خرجت بنفقة معي فاتجرت بها. فقال عمر: أما والله ما بعثناكم لتتجروا وأخذ منه ما حصل عليه من ربح (6) .
9-إحصاء ثروة العمال عند تعيينهم:
(1) مناقب أمير المؤمنين لابن الجوزي ص150 .
(2) الدولة الإسلامية في عصر الخلفاء الراشدين ص334 .
(3) مناقب عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص108 ، الولاية على البلدان (1/128) .
(4) الفتاوى (28/138) .
(5) الإدارة الإسلامية في عصر عمر بن الخطاب ص213 .
(6) نفس المصدر ص213 .