أبي العاص وأقره أبو بكر على ما كان عليه، واستمرت ولايته على الطائف لمدة سنتين من خلافة عمر، وقد تاقت نفس عثمان بن أبي العاص إلى الجهاد، فكتب إلى عمر يستأذنه في الغزو فقال له عمر: أما أنا فلا أعزلك، ولكن استخلف من شئت فاستخلف رجلًا من أهل الطائف مكانه، وعين عمر عثمان على عُمان والبحرين (1) وقد ورد أن والي عمر على الطائف حين وفاته هو (سفيان بن عبد الله الثقفي) (2) ، وقد كان بينه وبين عمر بن الخطاب مكاتبات تتعلق بأخذ الزكاة من الخضار والفواكه أو من العسل (3) ، وكلها تدل على كثرة المزارع ووفرة الإنتاج الزراعي في الطائف أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد ظلت مدينة الطائف وما جاورها تنعم بالاستقرار في عهد عمر رضي الله عنه، وقد كانت لأهل مكة متنفسًا يقدمون إليه في الصيف (4) ، واعتبرت الطائف أحد الأمصار الرئيسية التابعة للدولة الإسلامية في عهد عمر (5) .
رابعًا: اليمن:
(1) تاريخ خليفة بن خياط ص134 .
(2) تاريخ الطبري (5/239) .
(3) الطائف في العصر الجاهلي وصدر الإسلام، نادية حسين صقر ص19 .
(4) الطائف في العصر الجاهلي وصدر الإسلام ص19 .
(5) الولاية على البلدان (1/69) .