فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 661

عندما تولى عمر رضي الله عنه الخلافة كانت اليمن تنعم بالاستقرار، وقد ضبطت أمورها عن طريق ولاة موزعين في أنحاء اليمن، وقد أقر عمر عمال أبي بكر على اليمن (1) ، وكان يعلى بن أمية أحد ولاة أبي بكر على اليمن، وقد لمع اسمه في خلافة عمر بن الخطاب، وذكر المؤرخون بأنه والي بعد ذلك على أنه والي عمر على اليمن واشتهر بذلك حتى وفاة عمر رضي الله عنه (2) وقد أوردت المصادر العديد من الحوادث التي وقعت لوالي اليمن (يعلى بن أمية) مع بعض الأهالي من اليمن، إضافة إلى حديثها عن بعض القضايا التي قدم أصحابها شكاوى ضد يعلى أمام عمر بن الخطاب، مما استلزم استدعاء يعلى إلى المدينة المنورة عدة مرات حقق خلالها عمر معه في هذه القضايا (3) ،وفي أثناء غياب يعلى كان عمر أحيانًا يعين مكانه من يقوم بعمله، وقد كانت بين يعلى وعمر عدة مكاتبات تتعلق بقضايا الزكاة (4) ، كما ذكر يعلى نفسه ضمن الولاة الذين قاسمهم عمر أموالهم في أواخر خلافته (5) وقد ذكر من ولاة اليمن لعمر عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، ولعله كان على منطقة محددة من اليمن وهي (الجَنَد) كما صرح بذلك الطبري حيث ذكره ضمن ولاته حين وفاته إذ كان واليًا لعمر على الجند بجانب ذكر ليعلى كوالٍ لليمن (6) وقد لعب أهل اليمن دورًا رئيسيًا في حركة الفتوح أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فاشتركوا في فتوح الشام وفي فتوح العراق ومصر (7) ، وعندما اختطت الأمصار الإسلامية الجديدة في العراق كالبصرة والكوفة نزلتها الكثير من القبائل اليمنية وعلى رأسها كنده التي نزلت الكوفة (8) ، كما استقرت أعداد أخرى

(1) غاية الأماني في أخبار القطر اليماني، يحيى بن الحسين (1/83) .

(2) تاريخ الطبري (2/157) .

(3) غاية الأماني (1/83) .

(4) الأموال للقاسم بن سلام ص436 .

(5) تاريخ اليعقوبي (2/157) .

(6) تاريخ الطبري (5/239) .

(7) الولاية على البلدان (1/71) .

(8) اليمن في ظل الإسلام د. عصام الدين ص49 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت