فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 661

5-السوابق القضائية: التي قضى بها السابقون من الخلفاء والصالحين وكبار الصحابة رضي الله عنهم، وهذا ما عبر عنه صراحة عمر رضي الله عنه في سوابق أبي بكر، وما أمر به قضاته وولاته كما سبق (1) ، وهذا ما بينه صراحة ابن القيم تحت عنوان (رأي الصحابة خير من رأينا لأنفسنا) وقال: وحقيق بمن كانت آراؤهم بهذه المنزلة أن يكون رأيهم لنا خيرًا من رأينا لأنفسنا وكيف لا؟ وهو الرأي الصادر من قلوب ممتلئة نورًا وإيمانًا، وعلمًا، ومعرفة وفهمًا عن الله ورسوله، ونصيحة للأمة، وقلوبهم على قلب نبيهم، ولا واسطة بينهم وبينه، وهم ينقلون العلم والإيمان من مشكاة النبوة غضًَّا طريًا، لم يَشُبه إشكال، ولم يشُبه خلاف، ولم تدنسه معارضة، فقياس رأي غيرهم بآرائهم من أفسد القياس (2) .

6-القياس: لكن السوابق القضائية قليلة أيضًا، فإن لم يجد القاضي نصًا ولا إجماعًا، ولا سابقة قضائية اعتمد على الاجتهاد، كما جاء في حديث معاذ، ويأتي في أوليات الاجتهاد قياس مسألة لم يرد فيها نص بمسألة ورد فيها نص، وهو المصدر الرابع للتشريع والفقه والأحكام، وهذا ما جاء في رسالة عمر رضي الله عنه لأبي موسى الأشعري، قال: ثم قايس الأمور عند ذلك واعرف الأمثال، ثم اعمد فيما ترى إلى أحبها إلى الله، وأشبهها بالحق (3) .

(1) نفس المصدر ص122 ، 123 .

(2) أعلام الموقعين (1/87) تاريخ القضاء في الإسلام ص123 .

(3) تاريخ القضاء في الإسلام ص124 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت