8-الرأي: فإن لم يكن للمسألة والقضية أصل من النصوص لتقاس عليها، اعتمد القاضي على الاجتهاد بالرأي فيما هو أقرب إلى الحق والعدل والصواب وقواعد الشرع ومقاصد الشريعة وهو ما تكرر في النقول السابقة، في رسائل عمر لشريح وغيره (1) وكانت المشاورة والشورى من أهم الوسائل التي يستعين بها القضاة، كما ورد في الروايات والكتب والرسائل السابقة، وهو ما أكده عمر رضي الله عنه قولًا وفعلًا، لكثرة محبته للشورى مع فقهه، وقلما يقدم على أمر إلا بعد استشارة كبار الصحابة وفقهائهم (2) ، وعن الشعبي قال: كانت القضية ترفع إلى عمر رضي الله عنه، فربما يتأمل في ذلك شهرًا، ويستشير أصحابه (3) .
خامسًا: الأدلة التي يعتمد عليها القاضي:
إن الأدلة التي يعتمد عليها القاضي في إصدار الحكم هي:
الإقرار وتعتبر الكتابة نوعًا من الإقرار.
(1) أعلام الموقعين (1/70) فما بعدها.
(2) تاريخ القضاة ص125 .
(3) نفس المصدر ص125 .