فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 661

تطور معنى الاجتهاد والعمل به، وما نتج عنه من مقدمات ووسائل وغايات، فظهرت المشاورة والشورى، والإجماع، والرأي والقياس.

ظهور مصادر جديدة لم تكن في العهد النبوي، وهي السوابق القضائية التي صدرت عن الصحابة من عهد خليفة إلى خليفة آخر، فصارت مصادر القضاء في العهد الراشدي هي؛ الكتاب، والسنة، والاجتهاد والإجماع، والقياس، والسوابق القضائية ويظلل ذلك كله الشورى والمشاورة في المسائل والقضايا والأحكام وقد وردت نصوص كثيرة، وروايات عديدة تؤكد هذه المصادر السابقة ونقتطف جانبًا منها (1) :

قال الشعبي عن شريح: قال لي عمر: اقض بما استبان لك من كتاب الله، فإن لم تعلم كل كتاب الله، فاقض بما استبان لك من قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن لم تعلم كل أقضية رسول الله فاقض بما استبان لك من أئمة المهتدين، فإن لم تعلم كل ما قضى به أئمة المهتدين، فاجتهد رأيك، واستشر أهل العلم والصلاح (2) .

وعن ابن شهاب الزهري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال، وهو على المنبر، يا أيها الناس، إنّ الرأي إنما كان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصيبًا، أن الله كان يُريه، وإنما هو منا الظن والتكلف (3) ، وروي عنه أنه قال: هذا رأي عمر فإن يكن صوابًا فمن الله، وإن يكن خطأ فمن عمر (4) .

3-قال ابن القيم: فلما استخلف عمر قال: إني لأستحي من الله أن أردّ شيئًا قاله

(1) تاريخ القضاء في الإسلام، د. محمد الزحيلي ص118.

(2) أعلام الموقعين (1/224) ، تاريخ القضاء في الإسلام ص119 .

(3) تاريخ القضاء في الإسلام ص120 ، إعلام الموقعين (1/57) .

(4) أعلام الموقعين (1/58) ، تاريخ القضاء في الإسلام ص120 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت