فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 661

قال: دلوني على مكان رسول الله، فلما عرفوا منه الصدق قالوا: هو في أسفل الصفا. فأخذ عمر سيفه فتوشّحه ثم عمد إلى رسول الله وأصحابه فضرب عليهم الباب، فلما سمعوا صوته وَجِلوا ولم يجترئ أحد منهم أن يفتح له، لما قد علموا من شدته على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما رأى حمزة رضي الله عنه وجَلَ القوم قال: مالكم؟ قالوا عمر بن الخطاب قال: عمر بن الخطاب؟ افتحوا له، فإن يرد الله به خيرًا يُسلم، وإن يرد غير ذلك يكن قتله علينًا هينًا، ففتحوا، وأخذ حمزة ورجل آخر بعضديه حتى أدخلاه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال أرسلوه (1) ، ونهض إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخذ بحجزته (2) ، وبجمع ردائه ثم جبذه جَبْذَة شديدة، وقال: ما جاء بك

يا ابن الخطاب؟ والله ما أرى أن تنتهي حتى ينزل الله بك قارعة، فقال له عمر:

يا رسول الله جئتك أؤمن بالله وبرسوله وبما جئت به من عند الله، قال: فكبّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعرف أهل البيت من أصحاب رسول الله أن عمر قد أسلم، فتفرق أصحاب رسول الله من مكانهم وقد عزّوا في أنفسهم حين أسلم عمر مع إسلام حمزة بن عبد المطلب، وعرفوا أنهما سيمنعان رسول الله، وينتصفون بهما من عدوهم (3) .

4-حرص عمر على الصدع بالدعوة وتحمله الصعاب في سبيلها:

(1) أخبار عمر الطنطاويات ص18 .

(2) حجز الإنسان: معقد السراويل والإزار لسان العرب (5/332) .

(3) فضائل الصحابة للإمام أحمد (1/344) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت