ابن عبد السلام وابن هارون لا أعرفه، بل نصّ"الموطأ"السنة هدمها، وقد ظلم نفسه إن كان ارتجعها ولا حاجة له بها [1] ، وقبله شراحه
وكَمُشْتَرَاةٍ مُعْتَدَّةٍ، وهَدَمَ وَضْعُ حَمْلٍ أُلْحِقَ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ غَيَرَهُ.
قوله: (وكَمُشْتَرَاةٍ مُعْتَدَّةٍ) هذا تكرار للتنظير [2] ؛ لأنه قدّمه بأشبع من هذا حيث قال في باب العدة: (وإِنِ اشْتُرِيَتْ مُعْتَدَّةُ طَلاقٍ فَارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا حَلَّتْ إِنْ مَضَتْ سَنَةٌ لِلطَّلاقِ وثَلاثَةٌ لِلشِّرَاءِ أَوْ مُعْتَدَّةٌ مِنْ وَفَاةٍ، فَأَقْصَى الأَجَلَيْنِ) .
وبِفَاسِدٍ أَثَرَهُ وأَثَرَ الطَّلاقِ لا الْوَفَاةِ، وعَلَى كُلٍّ الأَقْصَى مَعَ الالْتِبَاسِ كَامْرَأَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ، أَواحداهُمَا مُطَلَّقَةٌ ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ.
قوله: (لا الْوَفَاةِ) هذا كقول [3] ابن الحاجب: ولا يهدم في العدة للوفاة اتفاقًا، فعليها أقصى الأجلين [4] . فقال ابن عبد السلام: إن أقصى الأجلين فيها غير ممكن، وخرّجه ابن عرفة على قوله في"المدونة"، والمنعي لها زوجها إذا اعتدت [وتزوجت] [5] ثم قدم زوجها الأول ردّت إليه، وإن ولدت من الثاني، إذ لا حجة [6] لها باجتهاد إمام أو تيقن طلاق، ولا يقربها القادم إلا بعد العدة من ذلك الماء بثلاث [7] حيض، أو ثلاثة أشهر، أو وضع حمل إن كانت حاملًا، فإن مات القادم قبل وضعها اعتدت منه عدة الوفاة، ولا تحلّ بالوضع دون تمامها، ولا بتمامها دون الوضع [8] .
ابن عرفة:"فإذا علم أن وفاة الأول كانت وهي في خامس شهر من شهور حملها من الثاني أمكن تأخر انقضاء [9] عدة الوفاة لها عن وضع حمل الثاني". انتهى.
(1) انظر: الموطأ برقم (1232) ، كتاب الطلاق، باب جَامِعِ عِدَّةِ الطَّلاَقِ، وانظر: المنتقى، للباجي: 5/ 400، وما بعدها.
(2) في (ن 3) : (لا تنظير) .
(3) في (ن 3) : (قول) .
(4) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: 324.
(5) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 4) .
(6) في الأصل، و (ن 3) : (حاجة) .
(7) في (ن 1) : (لثلاث) .
(8) النص أعلاه لتهذيب المدونة، للبراذعي: 2/ 423، 424، وانظر: المدونة، لابن القاسم: 5/ 441.
(9) في (ن 3) : (تأخير انقطاع) .