قوله: (إِلا دِفْنَ الْمُصَالِحِينَ) هكذا فِي بعض النسخ بالاستثناء من غير واو؛ ولا يصحّ غيره؛ لأن [إلّا] [1] الاستثنائية لا تعطف عَلَى المركّبة من شرطٍ ونفيٍ [2] .
ومَصْرِفُهَا فَقِيرٌ، ومِسْكِينٌ وهُوَ أَحْوَجُ، وصُدِّقَا، إِلا لِرَيْبَةٍ، إِنْ أَسْلَمَ وتَحَرَّرَ، وعَدِمَ كِفَايَةً بِقَلِيلٍ أَوْ إِنْفَاقٍ أَوْ صَنْعَةٍ، وعَدَمَ بُنُوَّةٍ لِهَاشِمٍ والْمُطَّلِبِ [3] .كَحَسْبٍ عَلَى غَرِيمٍ، وجَازَ لِمَوْلاهُمْ وقَادِرٍ عَلَى الْكَسْبِ، ومَالِكِ نِصَابٍ، ودَفْعُ أَكْثَرَ مِنْهُ، وكِفَايَةِ سَنَةٍ.
قوله: (وعَدَمَ بُنُوَّةٍ لِهَاشِمٍ والْمُطَّلِبِ) مثله فِي"قواعد"عياض، وقال فِي"الإكمال": قال الشافعي: آله صلى الله عَلَيْهِ وسلم هم: بنو هاشم، ويدخل مدخلهم بنو المطلب أخو هاشم دون سائر بني عبد مناف؛ لقوله عَلَيْهِ السلام:"نحن وبنو المطلب شئ واحد" [4] ، ولقسم النبي - عليه السلام - لهم مَعَ بني هاشم سهم ذوي القربى دون غيرهم، ونحى إِلَى هذا بعض شيوخ المالكية. انتهى. وهو غريب فِي المذهب حتى إن ابن عرفة لَمْ يذكره بخصوصه إذ قال: وفِي الآل أربعة:
ابن القاسم ومالك وأكثر أصحابه: بنو هاشم.
عياض عن أشهب بنو قصي [5] .
الباجي واللخمي وابن رشد عنه: بنو غالب.
عياض وقيل: كل قريش. انتهى.
ونسب النبي - صلى الله عليه وسلم - محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن
(1) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 1) .
(2) كل الشروح على ثبوت ما خطّأه المؤلف، دون إشارته.
(3) في المطبوعة: (لا المطلب) .
(4) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (3311) ، كتاب المناقب، باب مناقب قريش، ولفظه: (قال النبي صلى الله عليه وسلم إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد) .
(5) في الأصل: (أقصى) .