فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 1058

[باب الزنا]

الزِّنَا وَطْءُ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ، فَرْجَ آدَمِيٍّ، لا مِلْكَ لَهُ فِيهِ، بِاتِّفَاقٍ، تَعَمُّدًا، وإِنْ لِوَاطًا، أَوْ إِتْيَانَ أَجْنَبِيَّةٍ بِدُبُرٍ.

قوله: (وَإِنْ لِوَاطًا) هُوَ كقول ابن الحاجب، فيتناول اللواط [1] . قال ابن عبد السلام: أما تناول التعريف [2] له فظاهر؛ ولكن العلماء اختلفوا فِي هذا الفعل الخاصّ، هل يوجب الحدّ أم لا؟ والمذهب: أنّه يقتل من غير تفصيل، وعَلَى هذا فالمطلوب إخراجه كَانَ من هذا التعريف (لا إدخاله) [3] تحت الزنا، الذي حده إما الجلد وإما الرجم.

أَوْ مَيِّتَةٍ غَيْرِ زَوْجٍ، أَوْ صَغِيرَةٍ يُمْكِنُ وَطْؤُهَا، أَوْ مُسْتَأْجَرَةٍ لِلْوَطْءِ، أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ مَمْلُوكَةٍ تَعْتِقُ.

قوله: (أَوْ مَيِّتَةٍ غَيْرِ زَوْجٍ) أي: غير زوجة وهُوَ مخفوض نعتًا لزوجة، يريد: ولا أمة.

أَوْ يَعْلَمُ حُرِّيَّتَهَا، أَوْ مُحَرَّمَةٍ بِصِهْرٍ مُؤَبَّدٍ أَوْ خَامِسَةٍ، أَوْ مَرْهُونَةٍ، أَوْ ذَاتِ مَغْنَمٍ، أَوْ حَرْبِيَّةٍ، أَوْ مَبْتُوتَةٍ وإِنْ بِعِدَّةٍ، وهَلْ إِنْ أَبَتَّ فِي مَرَّةٍ؟ تَأْوِيلانِ. أَوْ مُطَلَّقَةٍ قَبْلَ الْبِنَاءِ.

قوله: (أَوْ يَعْلَمُ حُرِّيَّتَهَا) أشار بِهِ لقوله فِي"المدونة": ومن اشترى حرة وهو يعلم بها فأقرّ أنّه وطأها حدّ [4] .

أَوْ مُعْتَقَةٍ بِلا عَقْدٍ كَأَنْ يَطَأَهَا مَمْلُوكُهَا أَوْ مَجْنُونٌ، بِخِلافِ الصَّبِيِّ، إِلا أَنْ يَجْهَلَ الْعَيْنَ أَوِ الْحُكْمَ، إِنْ جَهِلَ مِثْلُهُ، إِلا الْوَاضِحَ، لا مُسَاحَقَةٌ، وأُدِّبَ اجْتِهَادًا، كَبَهِيمَةٍ وهِيَ كَغَيْرِهَا فِي الذَّبْحِ والأَكْلِ.

قوله: (بِلا عَقْدٍ) لا شكّ فِي رجوعه للطلاق والعتق، وهُوَ كقول ابن الحاجب: ثُمَّ

(1) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: 514، ونصّه: (وهو أن يطأ فرج آدمي لا ملك له فيه باتفاق متعمدًا فيتناول اللواط) .

(2) في (ن 1) : (التفريع) .

(3) في (ن 1) ، و (2) : (لإدخاله) .

(4) قال في المدونة، لابن القاسم: (قال مالك من اشترى حرة وهو يعلم أنها حرة فوطئها أقيم عليه الحد إذا أقر بوطئها) : 16/ 243، وانظر تهذيب المدونة، للبراذعي: 4/ 409.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت