فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 1058

المحرّم؛ لأن الأحكام [1] إنما هي متعلقة بالعام القمري لا الشمسي. ابن عرفة: يردّ [2] بأن البعث حينئذ لمصلحة الفريقين؛ لاجتماع الناس بالمياه، [لا أنه] [3] حول لكلّ الناس [4] ، بل كل عَلَى حوله القمري، فاللازم فيمن بلغت أحواله من الشمسية ما تزيد عَلَيْهِ القمرية حولًا كونه فِي العام الزائد، كمن تخلف [5] ساعيه لا [6] سقوطه. انتهى.

وفي"التوضيح": علّق مالك الحكم هنا بالسنين الشمسية خلافًا للشافعي [7] ، وإن كان يؤدي إِلَى إسقاط سنة فِي نحو ثلاثين سنة؛ لما فِي ذلك من المصلحة العامّة.

[زكاة الحرث]

وفِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَأَكْثَرَ، وإِنْ بِأَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ، أَلْفٌ وسِتُّمِائَةِ رَطْلٍ مِائَةٌ وثَمَانِيَةٌ وعِشْرُونَ دِرْهَمًا مَكِّيًَّا، كُلٌّ خَمْسُونَ وخُمُسَا حَبَّةٍ، مُنْ مُطْلَقِ الشَّعِيرِ.

قوله: (أَلْفٌ وسِتُّمِائَةِ رَطْلٍ) مبني عَلَى أن وزن المد رطل وثلث، وهو المشهور، قيل: بالماء وقيل: بالوسط من البّر، قاله ابن رشد فِي"أجوبته"، وفِي سماع أشهب من كتاب زكاة الحبوب، ومثله لابن عبد البر [8] .

مِنْ حَبٍّ أَوْ تَمْرٍ فَقَطْ.

قوله: (مِنْ حَبٍّ أَوْ تَمْرٍ فَقَطْ) كأنه أدرج الزبيب فِي التمر فإنهما متفق عليهما، قال ابن عرفة: وفِي غيرهما ثالثها تجب فِي التين فقط. انتهى، وأما الزيتون فمن ذوات الزيوت التي ذكرها بعد.

(1) في (ن 3) : (الحاكم) .

(2) في (ن 3) : (يريد) .

(3) في (ن 3) : (لأنه) .

(4) في الأصل: (سنة) .

(5) في الأصل: (تخلف على) .

(6) في (ن 3) ، و (ن 4) : (إلى) .

(7) المعروف عند الشافعية أن الحول المعتبر عندهم هو الحول القمري لا الشمسي، وهو الذي يأتي عليه الأحكام التي تناط به، كسن البلوغ، وأقلّ زمن الحيض، والسنة القمرية عندهم: ثلاثمائة يوم وأربعة وخمسون يومًا وخمس يوم وسدسه؛ لأنّ كل ثلاثين سنة تزيد أحد عشر يومًا". انظر: مغني المحتاج، لمحمد الشربيني الخطيب: 1/ 108، وحاشية البجيرمي، لسليمان البجيرمي: 1/ 141، وحواشي الشرواني، لعبد الحميد الشرواني: 1/ 304."

(8) انظر: الاستذكار، لابن عبد البر: 3/ 12 / 13، والبيان والتحصيل، لابن رشد: 2/ 493.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت