فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 1058

[باب النكاح]

افتتح هذا الباب بخواصه [41 / ب] - عليه السلام - تبعًا لابن شاس، واعتمد ابن شاس نقل كلام ابن العربي في"أحكام القرآن"عند قوله تعالى: {خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} ، وعليه اعتمد القرطبي أَيْضًا في تفسير الآية، وللقرطبي والمصنف بعض زيادة على ما في"الأحكام" [1] ، وهذه الخواص ثلاث: وجوب، وحرمه، وإباحة كما رتبها هنا، وجلّها [2] ظاهر من القرآن والسنة قال ابن العربي: وفيها متفق عليه ومختلف فيه.

[خصائص النبي صلى الله عليه وسلم]

خُصَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِوُجُوبِ الضُّحَى، والأَضْحَى، والتَّهَجُّدِ والْوِتْرِ بِحَضَرٍ، والسِّوَاكِ وتَخْيِيرِ نِسَائِهِ فِيهِ، وطَلاقِ مَرْغُوبَتِهِ، وإِجَابَةِ الْمُصَلِّي [3] .

قوله: (وإِجَابَةِ الْمُصَلِّي) الأصل [فيه] [4] ما في"الموطأ"وصحيح مسلم أنه - عليه السلام - لما دعا أُبَيًَّا وهو في الصلاة فلم يجبه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألم يقل الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} ؟ [الأنفال: 24] ونحوه في البخاري عن أبي سعيد بن المعلى [5] ، وفي أحكام ابن العربي في هذه الآية قال الشافعي: في حديث أبيّ دليل على أن الفعل الفرض والقول الفرض إذا أُتي به في الصلاة [لا يبطلها] [6] لأمره - عليه السلام - له بالإجابة وإن كان في الصلاة، وبينا في غير موضع أن هذه الآية دليل على وجوب إجابته - عليه السلام - وتقديمها على الصلاة، وهل تبقى الصلاة معها أو تبطل مسألة أخرى.

(1) انظر أحكام القرآن، لابن العربي، في تفسير الآية، فقد رتب عليها ثمان وعشرون مسألة: 3/ 588، وما بعدها، وانظر: تفسير القرطبي: 14/ 210.

(2) في (ن 1) : (جهلها) .

(3) قلت: بسط القول في هذا الباب بما لا مزيد عليه الإمام المناوي في كتابه: الفتوحات السبحانية"وهو بتحقيقنا مقابلًا على تسع نسخ، جاري طباعته."

(4) ما بين المعكوفتين زيادة: من (ن 1) ، و (ن 2) ، و (ن 3) .

(5) أخرجه مالك في الموطأ (رواية يحي الليثي) برقم (186) في كتاب الصلاة، ما جاء في أم القرآن، والبخاري برقم (4204) ، كتاب التفسير، ما جاء في فاتحة الكتاب، والحديث لم أقف عليه في صحيح مسلم.

(6) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت