فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 1058

كان الأبوان أسودين قَدِما من الحبشة فولدت أبيض فانظر هل ينفيه بذلك؛ لأنه لا يظن أنه كان في آبائه أبيض، يعني أنه لا يمكن أن يقال ها هنا:"لعلّه نزعه عرق" [1] .

ابن عرفة: لا يلزم من نفي الظن نفي مطلق الاحتمال، وهو مدلول قوله - عليه السلام:"لعله [2] نزعه عرق"وقول ابن عبد السلام إثر كلام اللَّخْمِيّ: المعنى لا يمكن أن يقال هنا: لعله نزعه عرق. واضح بطلانه ضرورة إمكانه.

ولا وَطْءٍ بَيْنَ الْفَخْذَيْنِ إِنْ أَنْزَلَ.

قوله: (ولا وَطْءٍ بَيْنَ الْفَخْذَيْنِ إِنْ أَنْزَلَ) في"النوادر"عن"المَوَّازِيِّة": من أنكر حمل امرأته لكلّ وطء يمكن وصول المني منه للفرج لم ينفعه، وكذا في الدبر، فقد يخرج منه للفرج [3] . ابن عرفة: ونحوه مفهوم قوله في كتاب: الاستبراء من"المدونة": إن قال البائع [4] : كنت أفخذ ولا أنزل وولدها ليس مني. لم يلزمه [5] . اللَّخْمِيّ: إن أصاب بين الفخذين وشبهه لزمه الولد، ولا يلاعن ولا يحد؛ لأن نفيه لظنّه إلا أن يكون عن وطئه حملٌ. الباجي إثر ذكره ما في"المَوَّازِيِّة": يتعذر وجود الولد من الوطء في غير الفرج، ولو صحّ ما حُدّت امرأة بحملها، [58 / أ] ولا زوج لها لجواز كونه من وطء في غير الفرج [6] انتهى. ابن عبد السلام: وكلام الباجي صحيح.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (4999) ، كتاب الطلاق، بَاب إِذَا عَرَّضَ بِنَفْيِ الْوَلَدِ، وصحيح مسلم برقم (1500) ، كتاب اللعان.

(2) في (ن 3) : (فلعله) .

وهي نص البيهقي، ونسبه للبخاري: 7/ 218.

(3) انظر: النوادر والزيادات، لابن أبي زيد: 5/ 334.

(4) في الأصل، و (ن 3) : (البالغ) .

(5) انظر: تهذيب المدونة، البراذعي: 2/ 474.

(6) انظر: المنتقى، للباجي: 5/ 327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت