فهرس الكتاب

الصفحة 1030 من 1058

مجرى الاستثناء المنقطع. قال فِي أول العتق الأول من"المدونة": الوصية بالعتق عِدَة، إِن شاء رجع فيها، ومن بتّ عتق عبده أَو حنث بذلك فِي يمين عُتِقَ عَلَيْهِ بالقضاء، ولَو وعده بالعتق أَو نذر عتقه لَمْ يقض عَلَيْهِ بذلك، وأمر بعتقه [1] .

اللخمي: من قال: عليّ عتق عبدٍ لزمه، فإن لَمْ يكن معينًا لَمْ يجبر، وإِن كَانَ معينًا فقال مالك: لا يجبر، ولأشهب عند محمد: إِن قال: لا أفعل قضي عَلَيْهِ، فإن قال: أفعل ترك، وإِن مات قبل أن يفعل لَمْ يعتق فِي ثلث ولا غيره. ولابن القاسم فِي"الموازية": من جعل شيئًا للمساكين ولَمْ يعينهم فأنّه يجبر، فعلى هذا يجبر فِي العتق وإِن لَمْ يعينه. ابن عرفة: ففي القضاء عَلَى ناذر العتق بِهِ. ثالثها: إِن كَانَ معينًا ابن عبد السلام: وقول أشهب أقرب؛ لتعلق حقّ الآدمي بذلك؛ وهُوَ معين مَعَ تشوف الشرع للعتق.

وَالْوَلَدُ وإِنْ سَفُلَ كَبِنْتٍ.

قوله: (وَالْوَلَدُ وإِنْ سَفُلَ كَبِنْتٍ) أي: وإِن سفلت تنبيهًا عَلَى اندراج أولادها كما فِي"الرسالة" [2] وغيرها، وفِي بعض النسخ: لبنت. باللام مكان الكاف، كأنه [3] من تمام الإغياء، أي: وإِن كَانَ السافل لبنت، فضلًا عَن أن يكون لإبن، فيرجع للمعنى الأول، فلفظ الولد عَلَى الأول خاص بالذكر لتشبيه البنت بِهِ، وهُوَ عَلَى الثاني شامل للذكر والأنثى، فيكون أولى لتعميم الحكم فِي الأعلين والأسفلين. فتأمله.

وَأَخٍ، وأُخْتٍ مُطْلَقًا، وإِنْ بِهِبَةٍ، أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ، إِنْ عَلِمَ الْمُعْطِي، ولَوْ لَمْ يَقْبَلْ، ووَلاؤُهُ لَهُ، ولا يُكَمَّلُ فِي جُزْءٍ لَمْ يَقْبَلْهُ كَبِيرٌ، أَوْ قَبِلَهُ وَلِيٌّ صَغِيرٌ أَوْ لَمْ يَقْبَلْهُ، لا بِإِرْثٍ، أَوْ شِرَاءٍ وعَلَيْهِ دَيْنٌ فَيُبَاعُ، وبِالْحُكْمِ، إِنْ عَمَدَ لِشَيْنٍ بِرَقِيقِهِ، أَوْ رَقِيقِ رَقِيقِهِ.

(1) النص أعلاه لتهذيب المدونة، للبراذعي: 2/ 475، وعبارة المدونة، لابن القاسم: (والوصية بالعتق عدة إن شاء رجع فيها قلت نعم هذا كله ثم مالك) وقال: (فأما إذا كان نذرا منه أو موعدا فإنما يؤمر بأن يفي ولا يجبر على ذلك) انظر: المدونة، لابن القاسم: 7/ 150.

(2) قال في الرسالة: (ومن ملك أبويه أو أحدا من ولده أو ولد ولده أو ولد بناته أو جده أو جدته أو أخاه لأم أو لأب أو لهما جميعا عتق عليه) انظر: الرسالة، لابن أبي زيد، ص: 115.

(3) في (ن 1) : (لأنه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت