فهرس الكتاب

الصفحة 1029 من 1058

ومن ضبطه حَلِف بفتح الحاء المهملة وكسر اللام، وجعله بمعنى القسم فقد صحّف اللفظ، وذهب عَن المعنى.

وَالإِمَاءُ [1] فِيمَنْ يَمْلِكُهُ، أَوْ لِي أَوْ رَقِيقِي، أَوْ عَبِيدِي، أَوْ مَمَالِيكِي، لا عَبِيدُ عَبِيدِهِ كَأَمْلِكُهُ أَبَدًا.

قوله: (وَالإِمَاءُ فِيمَنْ يَمْلِكُهُ) أي: وكذا يدخل الإماء فِي لفظ: من أملك وما بعده. وفِي بعض النسخ والأنثى فيمن أملك، والمعنى واحد. وأما الإنشاء بالنون والشين فهو هنا ضلال مبين [2] ؛ عَلَى أنّه لَو سكت عَن الإماء لفهمنا دخولهن من قوله قبل: (وَأم الولد) . ولا مرية أنّه عوّل هنا عَلَى قول فضل بدخولهن فِي لفظ العبيد، لتصويب اللخمي إياه لقوله تعالى: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [فصلت: 46] ؛ ولأنّه جمع مكسر، وقد نقل هذا كلّه فِي"توضيحه"، وأما ابن عرفة فاقتصر عَلَى قول ابن يونس. قال ابن سحنون: ويدخل فِي رقيقي الإناث لا فِي عبيدي.

وَوَجَبَ بِالنَّذْرِ، ولَمْ يُقْضَ إِلا بِبَتٍّ مُعَيَّنٍ وهُو فِي خُصُوصِهِ وعُمُومِهِ ومَنْعٍ مِنْ بِيْعٍ ووَطْءٍ فِي صِيغَةِ الْحِنْثِ، وعِتْقِ عُضْوٍ، وتَمْلِيكِهِ الْعَبْدَ وجَوَابِهِ كَالطَّلاقِ، إِلا لأَجَلٍ، واحداكُمَا، فَلَهُ الاخْتِيَارُ، وإِنْ حَمَلْتِ [فَأَنْتِ حُرَّةٌ] [3] فَلَهُ وَطْؤُهَا فِي كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً، وإِنْ فَوَّضَ عِتْقُهُ لاثْنَيْنِ لَمْ يَسْتَقِلَّ أَحَدُهُمَا، إِنْ لَمْ يَكُونَا رَسُولَيْنِ، وإِنْ قَالَ إِنْ دَخَلْتُمَا فَدَخَلَتْ وَاحِدَةٌ فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِمَا، وعَتَقَ بِنَفْسِ الْمِلْكِ الأَبَوَانِ، وإِنْ عَلَوَا.

قوله: (وَوَجَبَ بِالنَّذْرِ، ولَمْ يُقْضَ إِلا بِبَتٍّ مُعَيَّنٍ) يشمل النذر المطلق والمعلق كما قال فِي"التوضيح": وإخراج البت من النذر غير مناسب، كما قال ابن عبد السلام؛ لكنه يجري

(1) في المطبوعة: (الإنشاء) .

(2) قلت لم أجد في توجيه كلام المؤلف خيرًا من كلام صاحب منح الجليل قال: (وَإِنَّمَا قَالَ"غ"(أي: ابن غازي) لَفْظُ الْإِنْشَاءِ بِالنُّونِ والشِّينِ ضَلَالٌ مُبِينٌ لِأَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِيمَا تَشْمَلُهُ الْيَمِينُ، لَا فِي نَوْعِ اللَّفْظِ الدَّالِّ عَلَى الْعِتْقِ، لَكِنْ مِثْلُ هَذَا لَا يُقَالُ فِيهِ ضَلَالٌ مُبِينٌ لِصِحَّةِ مَعْنَاهُ، وإِنْ نَبَا عَنْ الْمَقَامِ فَالْأَوْلَى الْإِتْيَانُ بِغَيْرِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ) انظر: منح الجليل: 9/ 384. وعبارة الدردير: (وَالْإِنْشَاءِ) بِشِينٍ مُعْجَمَةٍ فَهُوَ بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ كَمَا ذَكَرْنَا ويَصِحُّ رَفْعُهُ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ حُذِفَ خَبَرُهُ أَيْ: والْإِنْشَاءُ فِيمَا ذَكَرَ كَالتَّعْلِيقِ) انظر الشرح الكبير، للدردير: 4/ 363، والتعليق المنوه له في عبارة الدردير قول المصنف: (وَعَتَقَ عَلَى الْبَائِعِ، إِنْ عَلَّقَ هُوَ والْمُشْتَرِي) .

(3) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت