763 -عن أبي بن كعب، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قوله: {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى} ، قال: لا فكرةَ في الرب.
قال البغوي: وهذا مثل ما رُوي عن أبي هريرة مرفوعا:"تفكَّروا في الخلق ولا تفكروا في الخالق، فإنه لا تحيط به الفِكْرة".
كذا أورده، [1] وليس بمحفوظ بهذا اللفظ، وإنما الذي في الصحيح:"يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغ أحدكم ذلك فليستعذ بالله وَلْيَنْتَه". [2]
وفي الحديث الآخر الذي في السنن:"تفكروا في مخلوقات الله، ولا تفكروا في ذات الله، فإن الله خلق ملكا ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مَسِيرة ثلاثمائة سنة"أو كما قال. (النجم: 42)
764 -عن أنس أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ أصحابه ذات يوم، وقد كادت الشمس أن تغرب فلم يبق منها إلا شِفٌّ يسير، فقال:"والذي نفسي بيده ما بقي من الدنيا فيما مضى منها إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه، وما نرى من الشمس إلا يسيرا".
قلت: هذا حديث مداره على خلف بن موسى بن خلف العَمِّيّ، عن أبيه. وقد ذكره ابن حِبَّان في الثقات، وقال: ربما أخطأ. [3] (القمر: 1)
765 -عن جابر قال: خرج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أصحابه فقرأ عليهم سورة
(1) معالم التنزيل للبغوي (7/ 417) .
(2) صحيح البخاري برقم (3276) وصحيح مسلم برقم (134) .
(3) وقد ذكر ابن كثير بعده ما يعضده ويفسره.