899 -وروى (ابن أبي حاتم) هاهنا حديثا غريبا عجيبا في إسناده ومتنه فقال:
حدثنا أبي، وأبو زُرْعَة قالا حدثنا قيس ابن حفص الدارمي، حدثنا دلهم بن دهثم العجلي، حدثنا عائذ بن ربيعة النَميري، حدثني قرة بن دعموص النميري: أنهم وفدوا على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالوا: يا رسول الله، ما تعهد إلينا؟ قال:"لا تمنعون الماعون". قالوا: يا رسول الله، وما الماعون؟ قال:"في الحَجَر، وفي الحديدة، وفي الماء". قالوا: فأي حديدة؟ قال:"قدوركم النحاس، وحديد الفأس الذي تمتهنون به". قالوا: وما الحجر؟ قال:"قدوركم الحجارة". غريب جدا، ورفعه منكر، وفي إسناده من لا يعرف، والله أعلم. (الماعون: 7)
900 -عن ابن أبي نجيح، عن عائشة قالت: من أحب أن يسمع خرير الكوثر، فَلْيَجعل أصبعيه في أذنيه. [1]
وهذا منقطع بين ابن أبي نجيح وعائشة، وفي بعض الروايات:"عن رجل، عنها". ومعنى هذا أنه يسمع نظير ذلك، لا أنه يسمعه نفسه، والله أعلم.
قال السهيلي: ورواه الدارقطني مرفوعا، من طريق مالك بن مِغْوَل عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. [2] (الكوثر: 1)
901 -عن أسامة بن زيد: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتى حمزة بن عبد المطلب يوما فلم يجده، فسأل امرأته عنه - وكانت من بني النجار - فقالت: خرج يا نبي الله آنفا عامدًا نحوك، فأظنه أخطأك في بعض أزقة بني النجار، أولا تدخلُ يا رسول الله؟ فدخل، فقدمت إليه حيسا، فأكل منه، فقالت: يا رسول الله، هنيئا لك ومريئا، لقد جئتَ وأنا
(1) تفسير الطبري (30/ 207) ، وقال السخاوي في المقاصد الحسنة (1/ 89) : (وهذا مع وقفه منقطع وقد رواه بعضهم عن ابن أبي نجيح عن رجل عنها ولا يثبت) .
(2) الروض الأنف للسهيلي (1/ 241) .