يَوْمَ القِيَامَةِ» والشيخان: «قُدِمَ عَلَى النَّبيِّ بِسَبْي، فَإِذَا امْرأَةٌ مِنَ السّبْي قَدْ تَحْلُبُ ثَدْيَهَا تَسْعَى إذْ وَجَدَتْ صَبِيًّا مِنَ السّبْي أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِها وَأَرْضَعَتْهُ، فَقَالَ النَّبيُّ: أَتَرُونَ هاذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ قُلْنَا لا وَهِيَ تَقْدِرَ عَلَى أَنْ لا تَطْرَحَهُ، قَالَ: لله أَرْحَمُ بِالعِبَادِ مِنْ هاذِهِ بِوَلَدِها» والنسائي عن عامر الرام قال: «بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُول الله إذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ كسَاءٌ وَفِي يَدِهِ شَيْءٌ قَدِ الْتَفَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مَرَرْتُ بِغَيْضَةِ شَجَرٍ فَسَمِعْتُ فِيهَا أَصْوَاتَ فِرَاخٍ طَائِرٍ فَأَخَذْتُهُنَّ فَوَضَعْتُهُنَّ فِي كَسَائِي فَجَاءَتْ أُمُّهُنَّ فَاسْتَدَارَتْ عَلَى رَأْسِي فَكَشَفْتُ لَهَا عَنْهُنَّ، فَوَقَعَتْ عَلَيْهُنَّ فَلَفَفْتُهُنَّ فَهُنَّ أَوْلاءَ مَعي. قَالَ: ضَعْهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ وَأَبَتْ أُمُّهُنَّ إلاّ لِزُومَهُنَّ؛ فَقَالَ رَسُولُ الله: أَتَعْجِبُونَ لِرَحْمِ أُمّ الفِرَاخِ فِرَاخَهَا؟ فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالحَقِّ للَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ أُمّ الفِرَاخ بِفِرَاخِهَا، فَارْجِعْ بِهُنَّ حَتَّى تَضَعَهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُنَّ وَأُمَّهُنَّ مَعَهُنَّ فَرَجِعَ بَهنّ» والترمذي وحسنه عن أنس قال: «سَمِعْتُ رَسُولَ الله يَقُولُ: «قَالَ الله تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ إنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي إلاّ غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ وَلا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ. يَابْنَ آدَمَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقرَابِ الأرْضِ خَطَايَا، ثُمَّ لَقِيتَنِي لا تُشْرِكُ بِيَ شَيْئًا لأَتَيْتُكَ بِقِرَابِهَا مَغْفِرَةً» وأحمد والطبراني