قال الله تعالى: {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} (سورة الإسراء: 32) وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ الله إلهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الّتِي حَرَّمَ الله إلا بِالحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذالِكَ يَلْقَ آثامًا} (سورة الفرقان: 68) أي عقوبة. قال مجاهد: هو اسم وادٍ في جهنم وقيل بئر فيها {يُضَاعَف لَهُ العَذَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَيَخْلُدُ فِيهِ مُهَانًا إلا مَنْ تَابَ} (سورة الفرقان: 69) وقال: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذُكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ الله} (سورة النور: 2) أي في حكمه {إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنينَ} (سورة النور: 2) هذا في غير المحصن. أما المحصن فيرجم إلى أن يموت لما ثبت في الخبر الصحيح. وأخرج الشيخان وأحمد والترمذي والنسائي عن ابن مسعود قال: سَأَلْتُ رَسُولَ الله: أيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ الله؟ قَالَ: أنْ تَجْعَلَ لله نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ، قُلْتُ: إنَّ ذالِكَ تَعَظِيمٌ قُلْتُ: ثُمَّ أَيّ؟ قَالَ: أنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أنْ يَطْعَمَ مَعَكَ قُلْتُ: ثُمَّ أيّ؟ قَالَ: أَنْ تُزَانِي حَلِيلَةَ جَارِكَ. وأبو داود والترمذي: «لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَسْرِقَ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ» زاد النسائي: «فَإذَا فَعَلَ ذالِكَ خَلَعَ رِبْقَةَ الإيمَانِ مِنْ عُنُقِهِ فَإِنْ تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ» وأبو داود والبيهقي والترمذي: «إذَا زَنَى الرَّجُلُ خَرَجَ مِنْهُ الإيمَانُ وَكَانَ عَلَيْهِ كَالظَّلَّةِ فَإِذَا أَقْلَعَ رَجَعَ إلَيْهِ الإيمَانُ»