رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 226
وحكى أبو العباس أحمد بن يعقوب أنه رؤي معروف الكرخيّ في النوم فقيل له: ما صنع الله بك؟ قال: أباحني الجنة غير أن في نفسي حسرة أني خرجت من الدنيا ولم أتزوج.
وحكى أن بعض الصالحين كان يعرض عليه التزوج فيأبى برهة من دهره، فانتبه من نومه ذات يوم وقال: زوجوني فزوجوه فسئل عن ذلك، فقال لعل الله يرزقني ولدًا ويقبضه فيكون لي مقدمة في الآخرة، ثم قال: رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت، وكنت من جملة الخلائق في الموقف وبي من العطش والكرب ما كاد أن يقطع عنقي، وكذا الخلائق في شدّة العطش والكرب، فنحن كذلك إذا ولدان قد ظهروا بأيديهم أباريق من فضة مغطاة بمناديل من نور، وهم يتخللون الجمع، ويتجاوزن أكثر الناس، ويسقون واحدًا بعد واحد، فمددت يدي إليهم وقلت لبعضهم: اسقني فقد أجهدني العطش فنظر إليّ وقال: ليس لك ولد فينا إنما نسقي آباءنا وأمهاتنا، فقلت: من أنتم؟ فقالوا: نحن أطفال المسلمين.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 226
أركان النكاح أربعة: الأول: الإيجاب والقبول: فالإيجاب كأنكحتك أو زوجتك لا أحللتك ابنتي. والقبول كنكحتها أو تزوجتها أو قبلت أو رضيت نكاحها، أو النكاح ولا يشترط فيهما العربية، ولو مع معرفتها، لكن يشترط أن يترجم بما هو صريح فيه في تلك اللغة، ويشترط أن لا يطول فصل بينهما.
الثاني: الزوجان فيشترط في المرأة خلوّها من نكاح وعدة وتصدّق فيه، حيث لم يعلم لها نكاح سابق، أو ادّعت موت زوج معين أو طلاقه وإلا فلا. وفي الزوج علمه بحلها له، وفيهما التعيين فزوجتك إحدى ابنتي أو زوجت بنتي أحدكما باطل ولو مع الإشارة.