فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 364

اللهم أني أسألك مخافة تحجزني عن معاصيك حتى أعمل بطاعتك عملًا أستحق به رضاك، وحتى أناصحك في التوبة خوفًا منك، يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك.

ختام الخاتمة في الرجاء

قال الله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنِطُوا مِنْ رَحْمَةِ الله إنَّ الله يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَميعًا} (سورة الزمر: 53) وفي قراءة رسول الله ، ولا يبالي إنه هو الغفور الرحيم وكان أبو جعفر محمد بن علي يقول: أنتم أهل العراق تقولون أرجى آية في كتاب الله عز وجل قوله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنِطُوا مِنْ رَحْمَةِ الله إنَّ الله يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} ونحن أهل البيت: نقول أرجى آية في كتاب الله قوله: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} (سورة الضحى: 5) فلا يرضى محمد وأحد من أمّته في النار. وأخرج الشيخان وابن ماجه قال رسول الله: «لَمّا قَضَى الله الخَلْقَ كَتَبَ كِتَابًا فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ إنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي» وفي رواية: «غَلَبَتْ غَضَبِي» وأحمد وابن ماجه والبيهقي. قال الله عزَّ وَجَلَّ: «أنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِيَ إنْ ظَنَّ خَيْرًا فَلَهُ وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ. والبيهقي: أَمَرَ الله جَلَّ وَعَلا بِعَبْدٍ إلَى النَّارِ، فَلَمّا وَقَفَ عَلَى شَفِيرِها الْتَفَتَ، فَقَالَ: أمَا وَالله يَا رَبِّ إنْ كَانَ ظَنِّي بِكَ لَحَسَنًا، فَقَالَ الله عَزّ وَجَلّ رُدُّوهُ أَنَا عِنْدَ حُسْنِ ظَنّ عَبْدِي» والشيخان والترمذي: «إنَّ لله مائَةَ رَحْمَةٍ أَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ الجِنِّ وَالإنْسِ وَالبَهَائِمِ وَالهَوَامِّ فِيها يَتَعَاطَفُونَ وَبِهَا يَتَرَاحَمُونَ وَبِهَا تَعْطِفُ الطَيْرُ وَالوَحْشُ عَلَى أَوْلادِهَا وَأَخَّرَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ رَحْمَةً يَرْحَمُ بِها عِبَادَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت