فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 364

اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ الله لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ الله شَيْئًا يَا بَنيِ عَبدَ مُنَافٍ لا أُغْنَى عَنْكُمْ مِنَ الله شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ عَمّ رَسُولِ الله لا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ الله شَيْئًا، يَا صَفِيَّةُ عَمَّة رَسُولِ الله لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ الله شَيْئًا، يا فاطمة بنت مُحَمَّدٍ سَلِينِي منْ مَالِي مَا شِئْتِ لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ الله شَيْئًا، وَقَالَ كعب الأحبار رضي الله عنه: إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد، ونزلت الملائكة فصارت صفوفًا فيقول يا جبريل ائتني بجهنم، فيأتي بها جبريل تقاد بسبعين ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها، حتى إذا كانت من الخلائق على قدر مائة عام زفرت زفرة طارت لها أفئدة الخلائق، ثم زفرت ثانية فلا يبقى ملك مقرب ولا نبيّ مرسل إلا جثا على ركبتيه، ثم تزفر الثالثة فتبلغ القلوب الحناجر، وتفزع العقول فيفزع كل امرىء إلى عمله، حتى أن إبراهيم الخليل يقول: بخلتي لا أسألك إلا نفسي ويقول موسى: بمناجاتي لا أسألك إلا نفسي، وإن عيسى يقول بما أكرمتني لا أسألك إلا نفسي لا أسألك مريم التي ولدتني. وقال أيضًا: لو فتح من جهنم قدر منخر ثور بالمشرق، ورجل بالمغرب لغلي دماغه حتى يسيل من حرّها، أعاذنا الله منها. وروى عن النبي أنه قال: «يَا جِبْرِيلَ مَا أَرَى مِيكائِيلَ يَضْحَكُ. قَال: مَا ضَحِكَ مِيكَائِيلُ مِنْذُ خُلِقَتِ النَّارُ وَمَا جَفّتْ لِي عَيْنٌ مُنْذُ خُلِقَتْ جَهَنَّمُ مَخَافَةَ أَنْ أَعْصِي الله عَزَّ وَجَلَّ فَيَجْعَلُنِي فِيها» فإذا كانت هذه حالة الأنبياء والملائكة المطهرين من الأدناس، فكيف حالي وحال أمثالي من عصاة الناس وأين بكائي لإصراري على المعاصي.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 310

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت