الله ونبيه خلقه بيده وأسجد له ملائكته، وحمله على أعناقهم إلى جواره لما أكل أكلة واحدة لم يؤذن له فيها، فنودي أن لا يجاورني من عصاني وأمر الملائكة الذين حملوا سريره يزجونه من سماء إلى سماء حتى أوقعوه بالأرض، ولم يقبل توبته فيما روى حتى بكى على ذلك مائتي سنة، ولحقه من الهوان والبلاء ما لحقه، وبقيت ذريته في تبعات ذلك على الأبد. ثم إن نوحًا شيخ المرسلين عليه السلام الذي احتمل في أمر دينه ما احتمل لم يقل إلا كلمة واحدة على غير وجهها إذ نودي: {فَلا تَسْأَلَنَّ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْم إنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الجَاهِلِينَ} (سورة هود: 46) حتى روي في بعض الأخبار أنه لم يرفع رأسه إلى السماء حياء من الله تعالى أربعين سنة انتهى.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 310