تَعَالَى حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ فِي الضّرْعِ، وَلا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبيلِ الله وَدُخَانُ جَهَنَّمَ» وفي الصحيحين: أنه ذكر من السبعة الذين يظلهم الله تحت ظلّ عرشه يوم لا ظلّ إلا ظله، إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله، ورجلان تحابَّا في الله عزّ وجلّ، ورجل دعته امرأة ذات جمال، فقال إني أخاف الله؛ ورجل تصدّق بيمينه فأخفاها عن شماله ورجل تعلق قلبه بالمسجد، ورجل ذكر الله: أي وعيده وعقابه خاليًا ففاضت عيناه. أي خوفًا مما جناه واقترفه من المخالفات والذنوب. وقال عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: لأن أدمع دمعة من خشية الله أحبّ إليّ من أن أتصدق بألف دينار. وقال كعب الأحبار رضي الله عنه: والذي نفسي بيده لأن أبكي من خشية حتى تسيل دموعي على وجنتي أحبّ إليّ من أن أتصدق بجبل ذهب. وقال عوف بن عبد الله: بلغني أنه لا تصيب دموع الإنسان من خشية الله مكانًا من جسده إلا حرّم الله تعالى ذلك المكان على النار. وكان محمد بن المنكدر إذا بكى مسح وجهه ولحيته من دموعه ويقول: بلغني أن النار لا تأكل موضعًا مسته الدموع. وفي صحيح ابن حبان عن عطاء قال: دخلت أنا وعبيد بن عمر على عائشة رضي الله عنها فقالت لعبيد بن عمر: قد آن لك أن تزورنا فقال: أقول يا أمت كما قال الأول: زُرْ غِبًّا تزدد حبًا: فقالت: دعونا من مطالبكم هذه. فقال ابن عمر: أخبرينا بأعجب شيء رأيتيه من رسول الله قال: فسكتت. ثم قالت: لما كانت ليلة من الليالي قال: يا عائشة ذريني أعبد الليلة ربي. قلت: والله إني لأحب قربك وأحب ما يسرك قالت: فقام فتظهر، ثم قام يصلي فلم يزل يبكي حتى بلّ حجره، وكان جالسًا فلم يزل يبكي حتى بلّ لحيته قالت: ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بلّ الأرض، فجاء بلال يؤذنه بالصلاة، فلما رآه يبكي قال: يا رسول الله لم تبكي، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبدًا شكورًا. وفي منهاج الغزالي: إن آدم صفيّ