المتأمل في تاريخ الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه - يرى أن هناك جوانب مضيئة في مجال خدمته للقرآن الكريم كانت بمنزلة الشمعة التي أضاءت الطريق بعد ذلك واللبنة التي بنى منها هذا الصرح الشامخ .
وإن الناظر أيضا في نشأة الملك عبد العزيز في مدينة الرياض حيث درس في كتاتيب القرآن الكريم بالمساجد والتي كانت في ذلك العهد تعتبر المدارس الرسمية الوحيدة في أغلب بلاد المسلمين، حيث يتعلمون الحروف ويكتبون القرآن على الألواح ويستعرضونه من أوله إلى آخره ثم يحفظون منه ما تيسر ويتعلمون التوحيد والفقه والحديث وغير ذلك، فقد قرأ الملك عبد العزيز في صباه القرآن الكريم كله على يد القاضي عبد الله الخرجي والشيخ محمد بن مصيبح وحفظ منه أجزاء وكان صوته عذبا بقراءة القرآن الكريم .
إذا فليس بغريب على صقر الجزيرة أن تكون خدمته للقرآن الكريم بهذه المنزلة السامقة وهو خريج كتاتيب تحفيظ القرآن الكريم .