ثم إذا انتقلنا إلى ما بعد توحيد الجزيرة العربية نجد أن اهتمام الملك عبد العزيز لم ينقطع عن القرآن الكريم، وقد اتخذه دستورا ومنهجا للحكم وأصبحت المحاكم الشرعية تحتكم إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في كل مناحي الحياة، وكانت الكلمة التي يرددها الملك عبد العزيز دائما وهي الاعتصام بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ويظهر ذلك في خطاباته وكلماته التي كان يلقيها في المناسبات المختلفة بل كان أول ما يوصي به في برقياته إلى المناطق المختلفة، أن يعلِّموا عشائرهم القرآن الكريم أولا وقبل كل شيء، وبرقياته تشهد بذلك .
وفي الخطاب التالي والموجه من الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري إلى أهل الحوطة فيه تشجيع على إقامة الحلقات وإلزام الطلاب بالمشاركة ومنح الجوائز للطلاب على جزء عم ربع ريال وعلى الختمة عشر ريالات والشيخ عبد الله من العلماء الأكفاء الذين كان يعتمد عليهم الملك عبد العزيز - رحمه الله تعالى وقد عينه قاضيا لمنطقة سدير وهو من حفظة القرآن الكريم أيضا .