فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 1377

وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا رد السرقة إلى أهلها قبل أن يرفع إلى الإمام ثم أتي به الإمام فشهد عليه الشهود لم يقطع.

وقال أبو حنيفة إذا وهب له السرقة لم يقطع وأحسبه لا يفرق بين ذلك كان قبل رفعه إلى الإمام أو بعده.

قال أبو داود: حدثنا الحسن بن علي ومخلد بن خالد المعنى قالا: حَدَّثنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه أن امرأة مخزومية كانت تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بها فقطعت يدها.

قلت مذهب عامة أهل العلم أن المستعير إذا جحد العارية لم يقطع لأن الله سبحانه إنما أوجب القطع على السارق وهذا خائن ليس بسارق.

وفي قوله لا قطع على الخائن دليل على سقوط القطع عنه، وذهب إسحاق بن راهويه إلى إيجاب القطع عليه قولًا بظاهر الحديث.

وقال أحمد بن حنبل لا أعلم شيئًا يدفعه، يَعني حديث المخزومية.

قلت وهذا الحديث مختصر وليس مستقصى لفظه وسياقه وإنما قطعت المخزومية لأنها سرقت وذلك بين في حديث عائشة رحمها الله الذي رواه أبو داود في باب قبل هذا.

قال أبو داود: حدثنا قتيبة بن الليث عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن قريشًا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر القصة.

قولها أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت يفصح بالسرقة ويصرح بذكرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت