فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 1377

عن محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح عن منصور بن المعتمر عن ربعي بن حراش عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. قال خرج عبدان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يَعني يوم الحديبية قبل الصلح فكتب إليه مواليهم قالوا يا محمد والله ما خرجوا إليك رغبة في دينك وإنما خرجوا هربًا من الرق فقال ناس صدقوا يا رسول الله ردهم إليهم فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ما أراكم تنتهون يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا وأبى أن يردهم وقال هم عتقاء الله.

قلت هذا أصل في أن من خرج من دار الكفر مسلمًا وليس لأحد عليه يد قدرة فأنه حر وإنما يعتبر أمره بوقت الخروج منها إلى دار الإسلام. فأما الحالة المتقدمة فلا عبرة بها وحكمها مهدوم بما تجدد له من الملكة في الإسلام. فلو أن رجلا من الكفار خرج إلينا وفي يده عبد له فأسلما جميعا قبل أن يقدر عليهما كان الحر منهما حرًا والعبد عبدًا وملك السيد مستقر عليه كما كان، فلو أن العبد غلب على سيده في دار الحرب ثم خرجا إلينا مسلمين ويد العبد ثابتة على السيد كان السيد مملوكا والمملوك مالكا وعلى هذا القياس.

قال أبو داود: حدثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري حدثنا أنس بن عياض عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن جيشًا غنموا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما وعسلا فلم يؤخذ منهم الخمس.

قلت لا أعلم خلافًا بين الفقهاء في أن الطعام لا يخمس في جملة ما يخمس من الغنيمة وإن لواجده أكله ما دام الطعام في حد القلة وعلى قدر الحاجة وما دام صاحبه مقيما في دار الحرب وهو مخصوص من عموم الآية ببيان النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت