ولست أجد أزديًا أدفعه إليه، فقال له انطلق فانظر أول خزاعي تلقاه فادفعه إليه أو قال ادفعه إلى كُبْر خزاعة.
وروي أن رجلًا جاءه وقال توفي ابن ابني قال لك السدس، فلما ولى دعاه وقال له خذ سدسًا آخر وهو طعمة لك.
وروي أن رجلًا مات ولم يدع وارثًا إلاّ غلامًا له كان أعتقه فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ميراثه له.
وقد روى أبو داود هذه الأخبار كلها على وجوهها في هذا الباب وقالوا ومعلوم أن الخال لا يعقل ابن اخته فكذلك لا يكون وارثًا له فلو صح أحدهما لصح الآخر، وقال بعضهم إنما جاء ذلك خاصًا في خال يكون عصبة فيكون عاقلة كما يكون وارثًا والله أعلم.
قال أبو داود: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي حدثنا محمد بن حرب عن عمرو بن رؤبة التغلبي عن عبد الواحد بن عبد الله النصري عن واثلة بن الأسقع عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المرأة تحرز ثلث مواريث عتيقها ولقيطها وولدها الذي لاعنت عنه.
قال الشيخ: أما اللقيط فإنه في قول عامة الفقهاء حر وإذا كان حرًا فلا ولاء عليه لأحد والميراث إنما يستحق بنسب أو ولاء وليس بين اللقيط وملتقطه واحد منهما، وكان إسحاق بن راهويه يقول ولا اللقيط لملتقطه ويحتج بحديث واثلة وهذا الحديث غير ثابت عند أهل النقل وإذا لم يثبت الحديث لم يلزم القول به وكان ما ذهب إليه عامة العلماء أولى.
وقال بعضهم لا يخلو اللقيط من أن يكون حرًا فلا ولاء عليه أو يكون ابن