عليها فرخص لها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الانتقال.
وقال ابن المسيب إنما نقلت عن بيت حمائها لطول لسانها وهو معنى قوله {ولا يخرجن إلاّ أن يأتين بفاحشة مبينة} [الطلاق: 1] الآية وقد بيناه.
قال أبو داود: حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير عن جابر قال طلقت خالتي ثلاثًا فخرجت تجّد نخلًا لها فلقيها رجل فنهاها فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال لها: اخرجي فجدي نخلك لعلك ان تصدقي منه أو تفعلي خيرًا.
قال الشيخ: وجه استدلال أبي داود منه في أن للمعتدة من الطلاق أن تخرج بالنهار هو أن النخل لا يجد عادة إلاّ نهارًا، وقد نهي عن جداد الليل ونخل الأنصار قريب من دورهم فهي إذا خرجت بكرة للجداد رجعت إلى بيتها للمبيت. وهذا في المعتدة من التطليقات الثلاث.
فأما الرجعية فإنها لا تخرج ليلًا ولا نهارًا.
وقال أبو حنيفة لا تخرج المبتوتة ليلًا ولا نهارًا كالرجعية. وقال الشافعي تخرج نهارًا لا ليلًا على ظاهر الحديث.
قال أبو داود: حدثنا القعنبي عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن حميد عن نافع عن زينب بنت أبي سلمة، قالت سمعت أمي أم سلمة تقول جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينها أفنكحلها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا مرتين أو ثلاثا كل ذلك