فهرس الكتاب

الصفحة 1077 من 1377

بن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أعتق عبدًا وله مال فمال العبد له إلاّ أن يشترط السيد.

قال الشيخ: الأصل أن مال العبد لسيده كما أن رقبته له وإنما أضيف إليه المال مجازًا على معنى أنه يتولى حفظه ويتصرف فيه بإذن سيده كما قيل غنم الراعي وصبيان المعلم، والعبد لا يملك في قول أكثر العلماء، وقد قال مالك إذا ملكه سيده ملك.

وحكي ذلك أيضًا عن الحسن البصري ولا أعلم خلافًا في أنه لا يرث، وإذا كان أصح وجوه الملك وأقواها الميراث وهو لا يملكه بلا خلاف فما عداه أولى بذلك.

وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من باع عبدًا وله مال فمال للبائع إلاّ أن يشترط المبتاع فجعل المال مردودًا على البائع إلاّ أن يبتاعه المشتري كما يبتاع رقبته فيكون عبدًا ومالًا معلومًا بثمن معلوم، وإذا كان كذلك وجب أن يكون ما قاله في مال العبد المعتق متأولًا على وجه الندب والاستحباب لأن يسمح به للعبد إذ كان العتق منه إنعامًا عليه ومعروفًا اصطنعه إليه فندب إلى مسامحته فيما في يده من المال ليكون إتمامًا للصنيعة وربًا للنعمة التي أسداها إليه، وقد جرى من عادة السادة أن يحسنوا إلى مماليكهم إذا أرادوا إعتاقهم وأن يرضخوا لهم فكان أقرب ذلك أن يتجافى له عما في يده والله أعلم.

وحكى حمدان بن سهل عن إبراهيم النخعي أنه كان يرى المال للعبد إذا أعتقه السيد، وإليه كان يذهب حمدان قولًا بظاهر الحديث.

قال أبو داود: حدثنا إبراهيم بن موسى أنبأنا جرير عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه، عَن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولد الزنا شر الثلاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت