قال الشيخ: لا أعلم خلافًا في المعالج إذا تعدى فتلف المريض كان ضامنًا والمتعاطي علمًا أو عملًا لا يعرفه متعدي، فإذا تولد من فعله التلف ضمن الدية وسقط عنه القود لأنه لا يستبد بذلك دون إذن المريض، وجناية الطبيب في قول عامة الفقهاء على عاقلته.
قال أبو داود: حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا محمد بن يزيد حدثنا سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب، عَن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الرجْل جُبار.
قال الشيخ: معنى الجبار الهدر، وقد تكلم الناس في هذا الحديث وقيل إنه غير محفوظ وسفيان بن حسين معروف بسوء الحفظ. قالوا وإنما هوالعجماء جرحها جبار ولو صح الحديث لكان القول به واجبًا. وقد قال به أبو حنيفة وأصحابه.
وذهبوا إلى أن الراكب إذا رمحت دابته إنسانًا برجلها فهو هدر فإن نفحته بيدها فهو ضامن. قالوا وذلك أن الراكب يملك تصريفها من قدامها ولا يملك منها فيما وراءها.
وقال الشافعي اليد والرجل سواء لا فرق بينهما وهو ضامن والملكة منه قائمة في الوجهين إن كان فارسًا.
قال أبو داود: حدثنا مسدد حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة سمعا أبا هريرة يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: العجماء جرحها جُبار، والمعدِن جبار، والبئر جبار، وفي الركاز الخمس.
قوله العجماء جرحها جبار، العجماء البهيمة وسميت عجماء لعجمتها وكل من لم