فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 1377

الناس لا يجوز الاعتراض عليها بغير حجة.

قال أبو داود: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: حَدَّثنا سفيان عن إبراهيم بن ميسرة سمع عمرو بن الشريد سمع أبا رافع سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول الجارأحق بسقبه.

قال الشيخ السقب القرب يقال ذلك بالسين والصاد حميعًا قال الشاعر:

لا صقب دارها ولا أمم

وقد يحتج بهذا من يرى الشفعة بالجوار وإن كان مقاسمًا، إلاّ أن هذا اللفظ مبهم يحتاج إلى بيان وليس في الحديث ذكر الشفعة فيحتمل أن يكون أراد الشفعة، وقد يحتمل أن يكون أراد أنه أحق بالبر والمعونه وما في معناهما، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلًا قال إن لي جارين إلى أيهما أهدي قال إلى أقربهما منك دارًا أو بابًا.

وقد يحتمل أن يجمع بين الخبرين فيقال إن الجار أحق بسقبه إذا كان شريكًا فيكون معنى الحديثين على الوفاق دون الاختلاف واسم الجار قد يقع على الشريك لأنه قد يجاور شريكه ويساكنه في الدار المشتركة كالمرأة تسسى جارة لهذا المعني ويدل على ذلك قول الأعشى يريد زوجته:

أجارتنا بيني فإنك طالقه…… كذاك أمور الناس تغدو وطارقه

وقد تكلم أهل الحديث في إسناد هذا الحديث واضطراب الرواة فيه، فقال بعضهم عن عمرو بن الشريد، عَن أبي رافع، وقال بعضهم عن أبيه، عَن أبي رافع وأرسله بعضهم. وقال فيه قتادة عن عمرو بن شعيب عن الشريد والأحاديث التي جاءت في أن لا شفعة إلاّ للشريك أسانيدها جياد ليس في شيء منها اضطراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت