فهرس الكتاب

الصفحة 1002 من 1377

متساويين لا فضل للمقتص إذا استوفى حقه على المقتص منه.

قال أبو داود: حدثنا وهب بن بيان حدثني ابن وهب حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث عن محمد بن جعفر بن الزبير أنه سمع زياد بن سعد بن ضميرة السلمى يحدث عن عروة بن الزبير عن أبيه أن محلِّم بن جثامة الليثي قتل رجلًا من أشجع في الإسلام وذلك أول غِيَرٍ قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلم عيينة في قتل الأشجعي لأنه من غطفان، وتكلم الأقرع بن حابس دون محلم لأنه من خندف، قال فارتفعت الأصوات وكثرت الخصومة واللغط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عيينة ألا تقبل الغير، قال عيينة لا والله حتى أدخل على نسائه الحرب والحزن ما أدخل على نسائي ثم ارتفعت الأصوات وكثرت الخصومة واللغط، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عيينة ألا تقبل الغير فقال عيينة مثل ذلك أيضًا إلى أن قام رجل من بني ليث يقال له مُكيتل عليه شِكة وفي يده دَرِقة، فقال يا رسول الله إني لا أجد لما فعل هذا في غرة الإسلام مثلًا إلاّ غنمًا وردت فرُمي أولها فنفر آخرها اسنن اليوم وغير غدًا وذكر باقي الحديث.

الغير الدية والشكة السلاح وغرة الإسلام أوله.

وقوله اسنن اليوم وغير غدًا مثل يقول إن لم تقتص منه اليوم لم تثبت سننك غدًا ولم ينفذ حكمك بعدك وإن لم تفعل ذلك وجد القائل سبيلًا إلى أن يقول مثل هذا القول، أعني قوله اسنن اليوم وغير غدًا فتتغير لذلك سنتك وتتبدل أحكامها.

وفيه دليل على أن ولي الدم مخير بين القصاص وأخذ الدية وأن للإمام أن يطلب إلى ولي الدم في العفوعن القود على أخذ الدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت