ولا حريرا ولا شيئا كان ألين من كف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا شممت مسكا قط ولا عطرا كان أطيب من عرق النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .
ووصف جابر بن سمرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له رجل: أوجهه مثل السيف؟ فقال: لا، بل كان مثل الشمس والقمر.
وعن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أزهر اللون كأن عرقه اللؤلؤ [2] .
وعن جابر بن سمرة قال: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الأولى ثم خرج إلى أهله وخرجت معه فاستقبله ولدان فجعل يمسح خدي أحدهم واحدا واحدا، وأما أنا فمسح خدي، قال: فوجدت ليده بردا أو ريحا كأنما أخرجها من جؤنة عطار [3] .
وعن علي رضي الله عنه قال: من رآه بديهة هابه ومن خالطه معرفة أحبه. يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله [4] .
وعن ربيع بنت معوذ أن حفيد عمار بن ياسر قال: صفي لي النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: لو رأيته لرأيت الشمس طالعة.
وعن جابر بن سمرة قال: كانت ليلة البدر وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حلته الحمراء، فأنظر إليه وأنظر إلى القمر فإذا هو أحسن عندي من القمر.
إن كلمة"عندي"في هذه الرواية تظهر عجيب لذة اللقاء وذوق النظر.
إن الوجه الذي أشرقت له عينا جابر قد أنار قلب عبد الله بن سلام. ففي حديث الترمذي قال: جئته لأنظر إليه فلما استبنت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب.
وعن أنس عن أم سليم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأتيها فيقيل عندها، فتبسط له نطعا فيقيل عليه، وكان كثير العرق فكانت تجمع عرقه فتجعله في الطيب والقوارير، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"يا أم سليم ما هذا؟"قالت: عرقك أدوف به طيبي.
(1) رواه مسلم.
(2) رواه الشيخان.
(3) رواه مسلم في الفضائل.
(4) رواه الترمذي.