فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 1002

أما النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان يتيما فلم تتحقق له فرصة التعامل مع والديه. إلا أنه قد عاشت في عصره أم أيمن رضي الله عنها وكانت مولاة حبشية ربت النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجرها فكان يكرمها إكراما ويزورها في بيتها ويناديها بأمي بعد أمي، ويجلس ابنها أسامة على فخذ والحسن على أخرى. وكان العباس عما للنبي - صلى الله عليه وسلم - فيناديه بأبي وهذا كله يدل على ما كان يتصف به النبي - صلى الله عليه وسلم - من صفة البر والكمال.

عيسى المسيح عليه السلام: إن سمو شأن المسيح عليه السلام واضح بين الأنبياء الكرام. وفي القرآن أن جدته كانت دعت الله وقت ولادة أمه مريم الصديقة:

1 - {إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} (سورة آل عمران: 36) .

وقد علم النبي - صلى الله عليه وسلم - أيضا أن يستعيذ بربه ويقول:

{وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين ... وأعوذ بك رب أن يحضرون} (سورة المؤمنون: 97، 98) .

2 -وورد في القرآن عن مريم وابنها عيسى عليهما السلام: (وآويناهما إلى ربوة(سورة المؤمنون: 50) .

هذه الآية تتعلق بطفولة عيسى عليه السلام وهي تدل على أنه نشأ وترعرع في رعاية الله وكنفه.

وقال تعالى في شأن النبي - صلى الله عليه وسلم: {ألم يجدك يتيما فآوى} (سورة الضحى: 6) .

كان عيسى بلا أب وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أيضا قد فقد أباه حين ولد فأمرهما سواء في الحرمان من العطف الأبوي والرحمة الأبوية.

3 -نقل كلام عيسى عليه السلام في القرآن الكريم وهو: {إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا} (سورة مريم: 30) .

وقال سبحانه في شأن نبيه - صلى الله عليه وسلم: {الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا ... قيما} (سورة الكهف:2، 1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت