سيدكم، فذهبوا وأتوا به، وكان حسان بن ثابت ينظم الشعر تأييدا للإسلام ردا على المعارضين فكان - صلى الله عليه وسلم - يضع له منبرا في المسجد النبوي فيصعد عليه وينشد شعره.
قام أنس بن مالك على خدمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة لعشر سنوات وطوال هذه المدة لم يحدث أن سأله لماذا لم تفعل هذا، وفي يوم دعا له الله فقال:
"اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته".
-لم يحدث أن مد الرسول - صلى الله عليه وسلم - رجله في مجلس ما.
-وكان يلقي السلام أولا على من يلقاه.
-ويمد يده للمصافحة أولا.
-ويدعو أصحابه بكناهم (وهذه طريقة التكريم عند العرب)
-ولم يكن يقاطع أحدا أثناء الحديث.
-وكان إذا صلى متطوعا وجاءه شخص اختصر صلاته وقضى حاجة ذلك الشخص ثم يعود إلى الصلاة مرة أخرى.
-وكان - صلى الله عليه وسلم - كثير التبسم [1] .
-وكان للنبي - صلى الله عليه وسلم - ناقة يقال لها (عضباء) ، لم تسبقها دابة، فجاء أعرابي فسبقها بدابته، فشق هذا على المسلمين فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:
"إن حقا على الله عز وجل أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه [2] "
-وجاء رجل فناداه قائلا:"يا خير البرية"، فقال النبي"ذاك إبراهيم" [3] .
-وجاء رجل فارتعد هيبة حين رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:
(1) نقلا عن الشفاء [ص:54] .
(2) البخاري في الرقاق (7/ 190) .
(3) مسلم في الفضائل 2/ 1839.