ـ [رابعا] ـ: وفي الأصحاح (35/ 22) قصة راؤبين بكر يعقوب وقصة سرية أبيه.
والحمد لله على أن هذه القصة أيضا لا توجد في القرآن.
ـ [خامسا] ـ: وفي الأصحاح (38) من سفر التكوين قصة يهوذا ثالث بني يعقوب وقصة ثامار كنته. ولتبرئة يهوذا من التهمة يقول الكتاب المقدس:"لأنه لم يعلم أنها كنته" (آية 16) .
وبعد هذا العذر أيضا نجد يهوذا ملتبسا بجريمة نحو امرأة وهذه الجريمة أشد وأبشع بالنسبة إلى رجل يعد من أبناء النبي وأحفاده ويعتبر أبا بني إسرائيل - بعد قليل من الأنبياء - والحمد لله على أن القرآن لا يلصق مثل هذه التهم برجل من رجال هذه الأسرة الكريمة بل يمدحها فيقول: {وتمت كلمت ربك الحسنى على بني إسرائيل} (سورة الأعراف: 137) .
وبغض النظر عن هذه الأمور كلها فإن ما ذكره القرآن مما ليس في الكتاب المقدس يدل على عظمة يعقوب وعلى أنه كان جديرا بأن ينال لقب إسرائيل أي (عبد الله) .
1 -أخبر القرآن الكريم بأن الله كان قد بشر إبراهيم مقدما بابن وحفيد صالحين: {فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب} (سورة هود: 71) .
2 -وأخبر كذلك بأن الله وهب ليعقوب وأبيه من رحمته وجعل لهما ثناء جميلا وذكرا حسنا في الدنيا: {وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا (...) ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا} (سورة مريم: 49، 50) .
هل يمكن لأحد بعد دراسة هذه النصوص القرآنية القول بأنها مستمدة من الكتاب المقدس؟
يوسف عليه السلام: ورد ذكر أحوال يوسف في سفر التكوين الأصحاح (37) ، ثم من الأصحاح (39) إلى الأصحاح (50) . وهذه الأصحاحات الاثنتا عشرة وإن كانت مليئة بمحاسن يوسف حافلة بمكارمه إلا أنها ألصقت به (تهمة) في جملة تقول: وأتى يوسف بنميمتهم الرديئة إلى أبيهم. (التكوين 37/ 2) .