وأهدى إليه المقوقس متى ملك مصر بغلة فقبلها وركبها وكانت هذه هي البغلة التي ركبها يوم حنين، ولكنه رفض قبول الفرس الذي أرسله عامر بن مالك وقال:"إنا لا نقبل هدية مشرك" [1] .
وكان يوزع على أصحابه في معظم الأوقات ما تأتيه من هدايا ثمينة.
لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يحب أن يمدح بما ينتقص من قدر غير من الأنبياء وكان يقول: لا تخيروا بين الأنبياء [2] .
وحضر النبي - صلى الله عليه وسلم - عرسا، فقامت فتيات صغيرات بإنشاد مدائح في الثناء على أهلهم من الصحابة وقلن أيضا"وفينا من يعلم ما في غدا"
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"دعي هذه وقولي بالذي كنت تقولين [3] ."
يوم مات إبراهيم ابن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، كسفت الشمس، فبدأ الناس يقولون إن الشمس كسفت لموت إبراهيم، فجمع النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس وخطب فيهم وقال: إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياة أحد [4] .
حيئ بنت قريش الكعبة قبل الإسلام، أخرجوا بعض ما كان داخل البناء الإبراهيمي، وجعلوا للبيت بابا واحدا عاليا حتى يحتاج الداخل إلى سلم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - يوما لعائشة رضي الله عنها:"لولا أن قومك حديث عهدهم بكفر لنقضت الكعبة فجعلت لها بابين باب يدخل الناس وباب يخرجون منه" [5] .
(1) زاد المعاد (1/ 161) .
(2) البخاري عن أبي سعيد الخدري [في الخصومات] (3/ 89) .
(3) البخاري عن ربيع بنت معوذ [في النكاح] (6/ 137) .
(4) البخاري عن مغيرة بن شعبة [الكسوف] (2/ 26) .
(5) البخاري عن ابن الزبير عن عائشة وقد ذكر البخاري باب هذا الحديث بهذه الألفاظ مخافة أن يقصر فهم بعض الناس. كتاب العلم (1/ 40) .