النبي - صلى الله عليه وسلم - للصلاة في الكعبة وكان هناك كثير من كفار قريش، وبينما النبي - صلى الله عليه وسلم - ساجد جاء عقبة بن أبي معيط بشيء فقذفه على ظهر النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يرفع رأسه فجاءت فاطمة فأخذته عن ظهره ودعت على عقبة [1] . وكان زواج علي المرتضى بالسيدة فاطمة بعد غزوة بدر وقبل غزوة أحد.
شهدت فاطمة أحدا ولما شاع في المدينة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد استشهد أتت فاطمة إلى ميدان القتال، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد خرج من الغار فغسلت فاطمة جرح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولما رأت أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة، أخذت قطعة من حصير فأحرقتها فأنضفتها فاستمسك الدم [2] .
وعن عمران بن حصين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عاد فاطمة وهي مريضة فقال لها:
"كيف تجدينك؟"قالت: إني لوجعة وإنه ليزيدني أني ما لي طعام آكله. قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"يا بنية أما ترضين أنك سيدة نساء العالمين. قالت: يا أبت أين مريم بنت عمران؟ قال:"تلك سيدة نساء عالمها، وأنت سيدة نساء عالمك. أما والله لقد زوجتك سيدا في الدنيا والآخرة"."
وعن أبي ثعلبة الخشني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ثم يأتي بيت فاطمة ثم يأتي أزواجه. وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"سيدات نساء أهل الجنه بعد مريم بنت عمران فاطمة وخديجة ثم آسية بنت مزاحم امرأة فرعون".
وعن عائشة أم المؤمنين قالت: ما رأيت أحدا كان أشبه كلاما وحديثا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فاطمة وكانت إذا دخلت عليه قام إليها فقبلها ورحب بها كما كانت تصنع هي برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وعن أم المؤمنين عائشة أنها قالت: ما رأيت أحدا كان أصدق لهجة من فاطمة إلا أن يكون الذي ولدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(1) صحيح البخاري باب ما لقي النبي وأصحابه من المشركين.
(2) صحيح مسلم: باب غزوة أحد.