فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 1472

صفحة رقم 10

تفسير سورة الروم من الآية ( 26 ) إلى الآية ( 29 ) .

الروم: ( 26 ) وله من في . . . . .

)وله من في السماوات ( من الملائكة ) و ( من في ) والأرض ( من الإنس والجن ،

ومن يعبد من دون الله عز وجل ، كلهم عبيده وفي ملكه ، قال سبحانه:( كلٌ له ،

قنتون ) [ آية: 26 ] يعني كل ما فيهما من الخلق لله قانتون ، يعني مقرون بالعبودية له

يعلمون أن الله جل جلاله ربهم ، وهم خلقهم ولم يكونوا شيئًا ، ثم يعيدهم ، ثم يبعثهم

في الآخرة أحياء بعد موتهم كما كانوا . ثم قال عز وجل:

الروم: ( 27 ) وهو الذي يبدأ . . . . .

)وهو الذي يبدؤوا الخلق ثم يعيده( وهو الذي بدأ الخلق ، يعني خلق آدم ، فبدأ

خلقهم ولم يكونوا شيئًا ، ثم يعيدهم ، يعني يبعثهم في الآخرة أحياء بعد موتهم كما

كانوا )وهو أهون عليه ( يقول: البعث أيسر عليه عندكم ، يا معشر الكفار في المثل

من الخلق الأول ، حين بدأ خلقهم نطفة ، ثم علقة ، ثم مضغة ، ثم عظمًا ، ثم لحمًا ، فذلك

قوله عز وجل: ( وله المثل الأعلى في السماوات والأرض( فإنه تبارك وتعالى رب واحد لا

شريك له ، )وهو العزيز( في ملكه ، لقولهم: إن الله عز وجل لا يقدر على البعث

)الحكيم ) [ آية: 27 ] في أمره حكم البعث .

الروم: ( 28 ) ضرب لكم مثلا . . . . .

)ضرب لكم مثلا من أنفسكم ( نزلت في كفار قريش ، وذلك أنهم كانوا يقولون في

إحرامهم: لبيك لا شريك لك إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك ، فقال تعالى: ( ضرب لكم مثلا من أنفسكم( يقول: وصف لكم يا معشر الأحرار ، من كفار قريش مثلًا يعني شبهًا من عبيدكم ، ) هل لكم ( استفهام ) من ما ملكت أيمنكم ( من العبيد ) من

شركاء في ما رزقنكم ( من الأموال ) فأنتم ( وعبيدكم ) فيه سواء ( في الرزق

ثم قال: ( تخافونهم كخيفتكم أنفسكم ( يقول عز وجل: تخافون عبيدكم أن

يرثوكم بعد الموت كما تخافون أن يرثكم الأحرار من أوليائكم ، فقالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : لا ،

قال لهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' أفترضون لله عز وجل الشركة في ملكه وتكرهون الشرك في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت