صفحة رقم 213
مقدمة
( مكية كلها ) ( غير قوله تعالى:( وإن عاقبتم ) [ آية: 126 - 128 ] إلى آخر السورة )
( وقوله تعالى:( ثم إن ربك للذين هاجروا ) [ آية: 110 ] الآية . )
( وقوله تعالى:( من كفر بالله من بعد إيمانه ) [ الآية: 106 ] الآية )
( وقوله تعالى:( والذين هاجروا ) [ آية: 41 ] الآية . )
( وقوله تعالى: ( وضرب الله مثلا قرية( الآية: 112 ] الآية . )
فإن هذه الآيات مدنيات ، وهي مائة وثمان وعشرون آية كوفية .
( بسم الله الرحمن الرحيم )
تفسير سورة النحل من الآية: [ 1 - 2 ] .
النحل: ( 1 ) أتى أمر الله . . . . .
)أتى أمر الله ( ، وذلك أن كفار مكة لما أخبرهم النبي( صلى الله عليه وسلم ) الساعة ، فخوفهم بها
أنها كائنة ، فقالوا: متى تكون ؟ تكذيبًا بها ، فأنزل الله عز وجل: يا عبادي
)أتى أمر الله ( ، ) فلا تستعجلوه ( ، أي فلا تستعجلوا وعيدي ، أنزل الله عز وجل أيضًا في قولهم:
حم عسق: ( يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها ) [ الشورى: 18 ] ، فلما سمع النبي
( صلى الله عليه وسلم ) من جبريل ، عليه السلام: ( أتى أمر الله ( ، وثب قائمًا ، وكان جالسًا ، مخافة الساعة ،
فقال جبريل ، عليه السلام: ( فلا تستعجلوه ( ، فاطمأن النبي( صلى الله عليه وسلم ) عند ذلك ، ثم قال:
( سبحانه ( ، نزه الرب تعالى نفسه عن شرك أهل مكة ، ثم عظم نفسه جل جلاله ،
فقال: ( وَتَعَلى( ، يعنى وارتفع ، ) عما يشركون ) [ آية: 1 ] .
النحل: ( 2 ) ينزل الملائكة بالروح . . . . .
)ينزل الملائكة ( ، يعنى جبريل ، عليه السلام ، ) بالروح ( ، يقول: بالوحي ، ) من أمره ( ، يعنى بأمره ، ) على من يشاء من عباده ( من الأنبياء ، عليهم السلام ، ثم أمرهم
الله عز وجل أن ينذروا الناس ، فقال: ( أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون ) [ آية:
2 ]، يعنى فاعبدون .