صفحة رقم 9
الروم: ( 21 ) ومن آياته أن . . . . .
) ( ومن ءايته( يعني علاماته أن تعرفوا توحيده ، وإن لم تروه ) أن خلق لكم من أنفسكم ( يعني بعضكم من بعض ) أزوجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم( وبين
أزواجكم )مودة ( يعني الحب ) ورحمة ( ليس بينها وبينه رحم ) إن في ذلك لآيات ( يعني إن في هذا الذي ذكر لعبرة ) لقوم يتفكرون ) [ آية: 21 ] فيعتبرون في
توحيد الله عز وجل .
الروم: ( 22 ) ومن آياته خلق . . . . .
)ومن ءايته( يعني ومن علامة الرب عز وجل ، أنه واحد فتعرفوا توحيده بصنعه
أن )خلق السماوات والأرض ( وأنتم تعلمون ذلك ، كقوله سبحانه:( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ) [ الزمر: 38 ] ) واختلف ألسنتكم( عربي
وعجمي وغيره )و ( اختلاف ) وألوانكم ( أبيض وأحمر وأسود ) إن في ذلك
لأيتٍ ( يعني أن في هذا الذي ذكر لعبرة ) للعلمين ) [ آية: 22 ] في توحيد الله عز
وجل .
الروم: ( 23 ) ومن آياته منامكم . . . . .
)ومن ءايته ( يعني ومن علامات الرب تعالى أن يعرف توحيده بصنعه ، ) منامكم
باليل ( يعني النوم ، ثم قال: ( و( ب ) والنهار وابتغاؤكم من فضله( يعني الرزق
)إن في ذلك لأيتٍ ( يعني إن في هذا الذي ذكر لعبرة ) لقوم يسمعون (
[ آية: 23 ] المواعظ ، فيوحدون ربهم عز وجل .
الروم: ( 24 ) ومن آياته يريكم . . . . .
)ومن ءايته( يعني ومن علاماته أن تعرفوا توحيد الرب جل جلاله بصنعه ، وإن
لم تروه )يريكم البرق خوفا( من الصواعق لمن كان بأرض ، نظيرها في الرعد
)وطمعا ( في رحمته ، يعني المطر ) وينزل من السماء ماء ( يعني المطر ، ) فيحي به(
بالمطر )الأرض ( بالنبات ) بعد موتها إن في ذلك( يعني عز وجل في هذا الذي
ذكر )لايت ( يعني لعبرة ) لقوم يعقلون ) [ آية: 24 ] عن الله عز وجل ،
فيوحدونه .
الروم: ( 25 ) ومن آياته أن . . . . .
)ومن ءايته ( يعني علاماته أن تعرفوا توحيد الله تعالى بصنعه ) أن تقوم السماء والأرض( يعني السماوات السبع والأرضين السبع ؛ قال ابن مسعود:
قامتا على غير عمد
)يأمره ثم إذا دعاكم ( يدعو إسرافيل( صلى الله عليه وسلم ) من صخرة بيت المقدس في الصور عن أمر
الله عز وجل ) دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون ) [ آية: 25 ] وفي هذه كله الذي ذكره
من صنعه عبرة وتفكرًا في توحيد الله عز وجل ، ثم عظم نفسه تعالى ذكره ، فقال: