فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 1472

صفحة رقم 5

لهما عراها ذهب ، وأزرارها فضة ، وأطنابها إبريسم ، مع أحدهما سكين نصابها زمرد

أخضر ، وقرابها من ذهب ، ومع الآخر سكين نصابها من فارهرة خضراء ، وقرابها من

ذهب ، ودعوا ترجمانًا بينهما .

فقال شهربران لقيصر: إن الذين كسروا شوكتك وأطفئوا جمرتك وخربوا مدائنك

وقطعوا شجرك أنا وأخي بكيدنا وشجاعتنا ، وإن كسرى حسدنا على ذلك ، وأرادني

على قتل أخي ، وأراد أخي على قتلى ، فأبينا ، فخالفناه جميعًا ، فنحن نقاتله معك ، فقال:

أصبتما ، فأشار أحدهما إلى الآخر السر بين اثنين ، فإذا جاوزهما فشا ، فقتلا الترجمان

بسكينيهما ، وأهلك الله عز وجل كسرى ، وجاء الخبر إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يوم الحديبة ، ففرح

النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ومن معه بظهور الروم ، فذلك قوله عز وجل: ( وهم من بعد غليهم

سيغلبون ( .

تفسير سورة الروم من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 7 ) .

الروم: ( 1 ) الم

)الم ) [ آية: 1 ]

الروم: ( 2 ) غلبت الروم

)غلبت الروم ) [ آية: 2 ] وذلك أن أهل فارس غلبوا على الروم

الروم: ( 3 ) في أدنى الأرض . . . . .

)في أدنى الأرض ( يعني أرض الأردن وفلسطين ، ثم قال عز وجل: ( وهم( يعني

الروم )من بعد غلبهم سيغلبون ) [ آية: 3 ] أهل فارس .

الروم: ( 4 ) في بضع سنين . . . . .

)في بضع سنين ) 6 يعني خمس سنين ، أو سبع سنين إلى تسع ، ) لله الأمر من

قبل ( حين ظهرت فارس على الروم ، ) ومن بعد( ما ظهرت الروم على فارس ،

) ( ويومئذٍ يفرح المؤمنون ) [ آية: 4 ] وذلك أن فارس غلبت الروم ، ففرح بذلك

كفار مكة ، فقالوا: إ ن فارس ليس لهم كتاب ، ونحن منهم ، وقد غلبوا أهل الروم ، وهم

أهل كتاب قبلكم ، فنحن أيضًا نغلبكم كما غلبت فارس الروم ، فخاطرهم أبو بكر

الصديق ، رضي الله عنه ، على أن يظهر الله عز وجل الروم على فارس ، فلما كان يوم بدر

غلب المسلمون كفار مكة ، وأتى المسلمين الخبر بعد ذلك ، والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) والمؤمنون بالحديبية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت