صفحة رقم 5
لهما عراها ذهب ، وأزرارها فضة ، وأطنابها إبريسم ، مع أحدهما سكين نصابها زمرد
أخضر ، وقرابها من ذهب ، ومع الآخر سكين نصابها من فارهرة خضراء ، وقرابها من
ذهب ، ودعوا ترجمانًا بينهما .
فقال شهربران لقيصر: إن الذين كسروا شوكتك وأطفئوا جمرتك وخربوا مدائنك
وقطعوا شجرك أنا وأخي بكيدنا وشجاعتنا ، وإن كسرى حسدنا على ذلك ، وأرادني
على قتل أخي ، وأراد أخي على قتلى ، فأبينا ، فخالفناه جميعًا ، فنحن نقاتله معك ، فقال:
أصبتما ، فأشار أحدهما إلى الآخر السر بين اثنين ، فإذا جاوزهما فشا ، فقتلا الترجمان
بسكينيهما ، وأهلك الله عز وجل كسرى ، وجاء الخبر إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يوم الحديبة ، ففرح
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ومن معه بظهور الروم ، فذلك قوله عز وجل: ( وهم من بعد غليهم
سيغلبون ( .
تفسير سورة الروم من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 7 ) .
الروم: ( 1 ) الم
)الم ) [ آية: 1 ]
الروم: ( 2 ) غلبت الروم
)غلبت الروم ) [ آية: 2 ] وذلك أن أهل فارس غلبوا على الروم
الروم: ( 3 ) في أدنى الأرض . . . . .
)في أدنى الأرض ( يعني أرض الأردن وفلسطين ، ثم قال عز وجل: ( وهم( يعني
الروم )من بعد غلبهم سيغلبون ) [ آية: 3 ] أهل فارس .
الروم: ( 4 ) في بضع سنين . . . . .
)في بضع سنين ) 6 يعني خمس سنين ، أو سبع سنين إلى تسع ، ) لله الأمر من
قبل ( حين ظهرت فارس على الروم ، ) ومن بعد( ما ظهرت الروم على فارس ،
) ( ويومئذٍ يفرح المؤمنون ) [ آية: 4 ] وذلك أن فارس غلبت الروم ، ففرح بذلك
كفار مكة ، فقالوا: إ ن فارس ليس لهم كتاب ، ونحن منهم ، وقد غلبوا أهل الروم ، وهم
أهل كتاب قبلكم ، فنحن أيضًا نغلبكم كما غلبت فارس الروم ، فخاطرهم أبو بكر
الصديق ، رضي الله عنه ، على أن يظهر الله عز وجل الروم على فارس ، فلما كان يوم بدر
غلب المسلمون كفار مكة ، وأتى المسلمين الخبر بعد ذلك ، والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) والمؤمنون بالحديبية